في الواجهةمجتمع

عندما يتحوّل وهج الصورة إلى دخان فضائح: هشام جيراندو نموذجًا

عندما يتحوّل وهج الصورة إلى دخان فضائح: هشام جيراندو نموذجًا

السفير 24

في زمن صار فيه البريق الخارجي معيارًا للنجاح، يبرز هشام جيراندو كحالة تستحق الوقوف عندها، لا لأنه قدّم شيئًا استثنائيًا، بل لأن ما خفي من سيرته صار أبلغ من كل ظهور علني.

فالشخص الذي أطلّ على الجمهور بابتسامة محسوبة ومظهر أنيق، تكشفت جوانب من حياته الشخصية والمهنية تثير كثيرًا من التساؤلات، وأحيانًا، الاستياء.

ما يُحزن في قصة جيراندو ليس فقط السلوك الذي لا ينسجم مع ما يُروَّج له، بل أيضًا تلك الهوة العميقة بين الصورة التي يقدمها لنفسه، والحقيقة التي تخرج تباعًا من خلف الكواليس. من تهم الاستغلال، إلى شبكات العلاقات المشبوهة، ثم محاولات التلميع التي لا تصمد أمام الواقع… كلها مؤشرات تدفعنا لطرح السؤال الجوهري: من نصنع حين نرفع أشخاصًا على عروش زائفة فقط لأنهم بارعون في التسويق لأنفسهم؟

هشام ليس ظاهرة منفردة، بل هو انعكاس لزمن باتت فيه القيم تُستبدل بالمتابعة، والمبادئ تُساوم من أجل التأثير. لكن الأكثر خطورة هو أن يتحوّل الخطأ إلى قاعدة، وأن يُنظر إلى مثل هذه النماذج باعتبارها “قدوة” فقط لأنها تجيد الحديث بصوت مرتفع، أو تحيط نفسها بهالة وهمية من “النجاح”.

إن ما يحدث مع جيراندو اليوم هو درس مستحق: الصورة لا تُغني عن المضمون، والفضيحة وإن تأخرت، لا بد لها أن تنفجر.

وإذا كان الزمن يُعطي الفرص، فإنه في النهاية لا يحابي أحدًا… فالحقيقة، مهما طال كتمها، تعرف طريقها إلى الضوء.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى