
السفير 24
يشهد المغرب مسيرة إصلاح شاملة في مجال القضاء يقودها السيد محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الذي يعتبره كثيرون رمزاً للنزاهة والعطاء المستمر في مجال العدالة.
فقد كرس عبد النباوي، بخبرته ومبادئه، جهوده لتحديث وتحسين النظام القضائي المغربي بما يحقق المصلحة العامة، ويضع المملكة على طريق العدالة العادلة والنزيهة. غير أن هذه الجهود الكبيرة لم تخلُ من محاولات للتشويه والانتقاد من بعض الأصوات التي لا تنفك عن مهاجمة مؤسسات الدولة ورموزها، ومن بين هؤلاء المتطاولين المدعو الخائن هشام جراندو.
فعلى مدى سنوات، تكررت زلات جراندو في انتقاداته غير الموضوعية التي لا تلتزم بالحد الأدنى من المهنية، حيث يتعمد توجيه اتهامات تمس بسمعة الأشخاص وتقلل من شأن المؤسسات. وتأتي انتقاداته للسيد عبد النباوي في الوقت الذي يشهد فيه المغرب تحولات كبيرة في مسار القضاء تهدف لتعزيز استقلاله وترسيخ ثقافة النزاهة والشفافية داخله.
فالسيد عبد النباوي ليس مجرد موظف عمومي؛ إنه رجل يحمل على عاتقه أمانة مسؤولية عظيمة تتمثل في إدارة منظومة قضائية تعدُّ من بين أركان الدولة التي يجب أن تظل صلبة ومتماسكة، خاصة في ظل ما يواجهه العالم من تحديات.
هذا التفاني في العمل، الذي قدمه عبد النباوي على مدى مسيرته، قوبل بتقدير واسع من الشعب المغربي وأوساط القضاء والمجتمع المدني، بينما يقابله الخائن هشام جراندو بسلسلة من الانتقادات التي تفتقر إلى الأدلة أو الموضوعية، ولا تتجاوز كونها محاولات للإثارة والتشويش على مسار الإصلاح.
ويتساءل كثيرون عن دوافع جراندو وراء هذه الهجمات المتكررة، خصوصاً أن تصريحاته تصب أحياناً في مصلحة جهات خارجية تستغل انتقاداته كذريعة للتشكيك في نزاهة القضاء المغربي، وهو أمر يعدّ خطراً على الاستقرار الاجتماعي والسياسي.
تاريخياً، لا يكاد سجل جراندو يخلو من الانتقادات التي اعتاد توجيهها إلى كل من يعمل بجد وموضوعية في خدمة الوطن، في حين أنه لم يقدم أي بدائل حقيقية أو مقترحات بنّاءة تسهم في تطوير المؤسسات التي ينتقدها، فهذه الممارسات لا تمثل فقط إساءة للرموز الوطنية، بل قد تؤدي إلى زعزعة ثقة المواطنين في مؤسساتهم وإضعاف سمعة المغرب دولياً، خاصة في ظل الجهود التي تبذلها الدولة لتعزيز سيادة القانون والارتقاء بمستوى الشفافية في مختلف القطاعات.
وفي هذا السياق، يبقى دور عبد النباوي في مسيرة القضاء المغربي محط إشادة وتقدير، ويستمر في كونه مثالاً يُحتذى به في العمل الوطني، إذ يتميز بوضوح الرؤية والالتزام الصارم بالمسؤولية، فهو يقود مسيرة تستهدف بناء جهاز قضائي قوي ومستقل يعزز من ثقة المواطن ويضمن له حقوقه ويصون كرامته، بعيداً عن أية ضغوط أو تحيزات.
وعليه، فإن استمرار هذه الهجمات الموجهة ضد عبد النباوي ورموز أخرى من رموز الدولة يتطلب موقفاً حازماً وصارماً، حمايةً لمؤسسات الدولة وصوناً لسمعتها، وضماناً لمسيرة الإصلاح التي يقودها رجال مثل عبد النباوي ممن يعملون بكل إخلاص من أجل مصلحة الوطن.



