
السفير 24
ترأست السيدة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، الوفد المغربي في الاجتماع الوزاري المشترك الذي نظمته المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في أبوجا، نيجيريا، لمناقشة مشروع خط أنبوب الغاز الأفريقي الأطلسي (نيجيريا-المغرب).
وحسب بلاغ صادر عن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة توصلت “السفير 24” بنسخة منه، فقد رافق الوزير في هذا الاجتماع كل من السيدة أمينة بنخضرة، المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، والسيد موحا وعلي تاغما، سفير المغرب لدى نيجيريا، بالإضافة إلى مسؤولين كبار من الوزارة.
وأضاف المصدر ذاته، السيدة السيدة بنعلي أكدت خلال هذا الإجتماع التزام المغرب بمشروع خط أنبوب الغاز الأفريقي الأطلسي الذي يهدف إلى تعزيز الروابط الطاقية بين دول غرب إفريقيا والمغرب.
وأشارت إلى أن هذا المشروع الاستراتيجي يسعى لتحقيق ازدهار حقيقي لأفريقيا وسكانها من خلال الاستغلال المحلي للموارد الأفريقية، وتطوير البنية التحتية الصناعية، وخلق فرص الشغل.
كما أوضحت الوزيرة أن خط أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب يمثل مشروعًا سياسيًا بامتياز، يجسد رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس ورؤساء نيجيريا. وأشارت إلى أن دعمهم لهذه الرؤية لا يتراجع، حيث لا يقتصر المشروع على كونه بنية تحتية تمتد عبر عدة دول أفريقية على مسافة 6000 كيلومتر، بطاقة تتراوح بين 15 و30 مليار متر مكعب من الغاز، بل يُعد وسيلة لتوفير طاقة حديثة لحوالي 400 مليون شخص في 13 دولة.
وأكدت أن المشروع يمثل استجابة عالمية تعترف بها أوروبا أيضًا، مفيدةً بأن إفريقيا تُعد الخزان الأخير للقدرة الإنتاجية للعقود القادمة.
كما عبرت السيدة بنعلي عن شكرها للشركاء الذين دعموا هذه الرؤية وساهموا في استمرارية المبادرة، موضحةً أن المشروع بات يُعرف الآن باسم “خط أنبوب الغاز الأفريقي الأطلسي”، مشيرةً إلى الرؤية الأطلسية لصاحب الجلالة، التي تهدف إلى تأمين منفذ لدول الساحل نحو المحيط الأطلسي وفتح آفاق جديدة للازدهار.
وفي سياق متصل، أكدت السيدة الوزيرة أن الاجتماع يشكل فرصة هامة لتحقيق تقدم ملموس على صعيد الوسائل المالية والتقنية اللازمة لجعل المشروع قابلاً للتنفيذ، بما في ذلك مشاريع الطاقة المتجددة التي تعتبر جزءاً أساسياً من الاستراتيجية الطاقية المغربية.
وأوضحت أن البنيات التحتية العابرة للحدود مثل هذا الأنبوب الغازي تتطلب تمويلاً هيكلياً مستداماً ومنظماً، مضيفة أنه بمجرد أن يصبح الأنبوب عملياً، يجب أن يكون قادراً على تلبية احتياجات القارة وشركائها من الإمدادات الطاقية.
شارك في الاجتماع الوزراء المكلفون بالطاقة والهيدروكربورات، مع توسيع دائرة المشاركين لتشمل وزراء المغرب وموريتانيا، حيث سبق هذا اللقاء اجتماع للخبراء في القطاع للتحضير الشامل للمواضيع المطروحة.
يأتي هذا الاجتماع بعد ورشة عمل إقليمية لبحث واعتماد اتفاقية الدول المضيفة، التي انعقدت في لاغوس بنيجيريا من 8 إلى 11 أكتوبر الماضي، وذلك بعد عدة جولات من المفاوضات حول مقتضيات الاتفاقية البيحكومية واتفاقية الحكومة المضيفة التي تمت في الرباط ومراكش وأبيدجان.
تندرج هذه الاجتماعات وأوراش العمل الإقليمية حول مشروع الاتفاق البيحكومي ومشروع اتفاق الحكومة المضيفة في إطار المشروع الاستراتيجي لخط أنبوب الغاز الأفريقي الأطلسي، الذي أطلق إثر المبادرة الاستشرافية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس النيجيري السابق محمد بخاري، ويحظى بدعم الرئيس النيجيري الحالي، بولا تينبو.
في ختام الاجتماع، اعتمد الوزراء مشروع الاتفاق الحكومي الدولي بشأن أنبوب الغاز الأطلسي الأفريقي ومشروع اتفاق الحكومة المضيفة، كما اتفقوا على تنظيم حفل رسمي لتوقيع الاتفاق الحكومي خلال القمة القادمة للمنظمة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في ديسمبر 2024 أو في موعد آخر سيتم تحديده في الربع الأول من عام 2025.
يجدر بالذكر أن مشروع خط أنبوب الغاز الأفريقي الأطلسي يهدف إلى تحفيز التنمية الاقتصادية وتسهيل وصول الدول التي يعبر منها إلى مصادر الطاقة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب بين هذه الدول، وفقًا للرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لتحقيق تنمية طاقية مستدامة ومتكاملة في إفريقيا، خاصة على الواجهة الأطلسية.
ومنذ إطلاق المشروع بمبادرة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس النيجيري السابق، محمد بخاري، في ديسمبر 2016، تم قطع العديد من المراحل المهمة، لا سيما التوقيع على مذكرات التفاهم بين المغرب ونيجيريا وباقي الدول التي يمر عبرها الأنبوب، بالإضافة إلى استكمال الدراسات التقنية الضرورية لتطوير المشروع.



