
السفير 24
زار الممثل الخاص للأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) للجوار الجنوبي، خافيير كولومينا، المغرب يوم الأربعاء، حيث أجرى مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة. وتمحورت هذه المباحثات حول تعزيز التعاون القائم بين “الناتو” والمغرب على المستويات السياسية، المدنية، والعسكرية.
وفي تصريح صحفي عقب اللقاء، أشار كولومينا إلى أن المغرب يعتبر “فاعلاً لا محيد عنه” في مجال الأمن، مشيداً بالشراكة المتميزة بين المملكة والحلف الأطلسي، وبالدور البارز الذي تلعبه المملكة في مكافحة الإرهاب.
وفي تعليقه على الزيارة، أوضح محمد شقير، المحلل السياسي والأمني، أن المغرب أصبح جزءاً أساسياً من استراتيجية الحلف في مواجهة الإرهاب في منطقة شمال إفريقيا التي تعتبر جيو-استراتيجية. وأضاف شقير أن المغرب يعتبر حليفاً استراتيجياً للولايات المتحدة، المتزعمة لحلف “الناتو”، في الحرب على الإرهاب منذ عام 2001.
وأكد أن اللقاء بين بوريطة وممثل الحلف يأتي في ظل التحديات المتزايدة التي يطرحها تمدد الإرهاب، مشدداً على أهمية التنسيق والتعاون الأمني في هذا السياق، خاصةً أن المغرب يعتمد مقاربة استباقية في مكافحة الإرهاب، بفضل أجهزته الأمنية التي تتمتع بخبرة واسعة في تفكيك الخلايا الإرهابية، بما في ذلك تلك الناشطة في أوروبا.
من جانبه، اعتبر العباس الوردي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس، أن تصريحات خافيير كولومينا حول الدور الريادي للمغرب في مجال الأمن تمثل “اعترافاً دولياً بمكانة المغرب”.
وأضاف الوردي أن المملكة تسهم بشكل فعال في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي بفضل قنوات استخباراتية متطورة وعلاقات متينة في تبادل المعلومات الأمنية، مما ساهم في إحباط العديد من المخططات الإرهابية على الصعيد العالمي.
وأكد الوردي أن المغرب يتمتع بخبرة فريدة في مكافحة الإرهاب بفضل تكوين كوادر أمنية عالية المستوى، واعتماده على التعاون الدولي في هذا المجال، مما يجعله نموذجاً دولياً في مكافحة الإرهاب والحركات الانفصالية.
وأشار إلى أن تصريحات كولومينا تعكس أهمية الدور المغربي في النظام الدولي، ودعوة إلى تعزيز هذه الجهود لدعم دول الجوار التي تواجه تحديات أمنية كبرى.



