
السفير 24
في قلب الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، وتحديداً في منطقة رياض السلام، تشهد المنطقة انتشاراً مثيراً للقلق لمواقع إلكترونية متخصصة في الدعارة، والتي أصبحت تشكل تهديداً مباشراً للسلم الاجتماعي وأخلاقيات المجتمع، بعدما لم تعد تكتفي بترويج الدعارة، بل تتعدى ذلك لتعرض صوراً للفتيات، إلى جانب نشر أرقام هواتفهن على مرأى من الجميع، فيما يعد تجاوزاً صارخاً للقوانين وللقيم الأخلاقية.
وحسب ما عاينته “السفير 24” فالموقع الذي يدعى (Afribaba) يعرض صورا لفتيات وأرقام هواتفهن ويتراوح ثمن ممارسة الجنس لبعض الوقت مع فتاة داخل احدى الشقق المتواجدة برياض السلام مابين 400 درهم وأكثر، وهو ما يشير إلى وجود سوق مزدهرة تتغذى من خلال استغلال فتيات، بعضهن قد يكون ضحية الاتجار بالبشر، ما يشكل جريمة أخلاقية وقانونية في آن واحد، الشيء الذي يطرح العديد من الأسئلة حول من يقف خلف هذه الشبكة، ومن يحمي هذا النشاط غير المشروع، بعدما أصبحت تتعالى أصوات المواطنين مطالبين بتدخل عاجل وحاسم من السلطات الأمنية لوقف هذه الأنشطة التي تؤثر سلباً على المجتمع المحلي، وتهدد الاستقرار الأمني في المنطقة.

كما يبدو أن هذه الشبكة المنظمة قد وجدت في العالم الرقمي ملاذاً آمناً لأنشطتها غير القانونية، مستغلة عدم الرقابة الفعالة على المحتويات التي تُنشر عبر الإنترنت، مما يطرح التساؤلات حول الجهات التي قد توفر الغطاء لهذه الأنشطة، سواء عبر التواطؤ أو الإهمال، وما إذا كانت هناك مصالح خفية تحمي استمرار هذه الشبكات في العمل دون رادع يذكر.
وفي ظل هذه الظروف، تتوجه نداءات مستمرة إلى السلطات الأمنية في الدار البيضاء لتكثيف جهودها، والقيام بحملات تفتيشية صارمة لبعض شقق الدعارة بمنطقة رياض السلام بالحي الحسني وفي غيرها من المناطق الأخرى، التي تعاني من هذه الظاهرة، كما يجب على الأجهزة الأمنية والمؤسسات المعنية حماية الأفراد والمجتمع من تفشي الدعارة والمتاجرة بالبشر.




أنا مهتم