
السفير 24
أثارت الحالة غير المرضية التي تتواجد علهيا دار المواطن المتواجدة على جنبات الطريق الجهوية رقم 105 بدوار تاوريرت وازال التابع لجماعة سيدي مزال و على النفوذ الترابي لقيادة أيت عبد الله عمالة تارودانت، أثارت التساؤلات و السخط و عدم الرضى على ما آلت إليه هذه المعلمة الإجتماعية و التنموية التي تحولت إلى مثلة إسمنتية هامدة ، و التي كان من الممكن أن تكون حجر زاوية لتحسبن البنية التحتية و الخدمات الأساسية لمواطني هذه المنطقة القروية ، و مصدر آمال و فضاء لتثمين المنتجات المحلية و لتلاقح الأفكار و إنتاج الحلول القابلة للتنفيذ في سبيل خلق مصادر دخل و فرص لتحسين مستوى عيش الساكنة المحلية ، خاصة النساء منهم ، كما تناسلت أسئلة المتتبعين للشأن العام المحلي عن الأسباب الحقيقية التي تسببت في إغلاق هذا المرفق العمومي المنجز من المال العام و في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ مدة طويلة، و عن الأيادي التي تقف وراء الإهمال و التعطيل الذي طال هذا المرفق ، ما إعتبره المتتبعون جريمة ترقى إل. مستوى إهدار المال العام و تبخيس أهداف برنامج تنموي وطني و تحقير الفلسفة الإجتماعية و أهداف السياسة التنموية لصاحب الجلالة.

هذا و يتمنى العديد من أبناء جماعة سيدي مزال أن تقوم الجهات المختصة بفتح التحقيقات و الأبحاث اللازمة من أجل الوقوف على الأسباب الحقيقية و مساءلة حاملي المشاريع الممولة من المال العام و المسؤولين عن الاستثمارات التي تم ضخها و التي كانت مبرمجة لتنفيذها و تنزيل محاورها داخل هذه المنشأة العمومية ، و عن مدى تحقيق أهدافها و عن فعاليتها و إستدامتها و كذا عن مدى إحترامها لدفاتر التحملات المتعلقة بها، و ذلك في أفق تحديد المسؤوليات و ترتيب الجزاءات القانونية في حق كل متورط محتمل .
إن إغلاق هذا المرفق العمومي تسبب في تراجع ثقة السكان المحليين في فعالية البرامج التنموية الوطنية ، بل و أدى ذلك بدون شك إلى هدر تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية لفئة مهمة منهم ، ما يزيد بالتالي من معدلات الفقر والهشاشة بالمنطقة كما يؤكد الواقع ، يستدعي تدخلاً سريعاً لضمان استمرارية هذا المرفق الهام و تحقيق أهدافه و العمل على وضع خطط تصحيحية تضمن إستدامته، كما يتطلب تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين المحليين، من أجل تحسين كفاءة إدارة المشاريع التنموية ، وضمان التمويل المستدام.



