أقلام حرةفي الواجهة

“هراندو هشام”.. من بائع بسيط إلى خادم لأجندات خارجية ضد وطنه

"هراندو هشام".. من بائع بسيط إلى خادم لأجندات خارجية ضد وطنه

le patrice

السفير 24

“هراندو هشام” المقيم في كندا والذي تحول من بائع بسيط في المغرب إلى صاحب شركتين في كندا، يُعتبر الآن من الشخصيات المثيرة للجدل بسبب محتواه على منصات التواصل الاجتماعي. يُعرف بلقب “المفتش هراندو” على منصته الافتراضية، حيث يستغل العالم الأزرق وتطبيق “تيك توك” لتوجيه ضربات متتالية إلى مؤسسات ورموز وطنه المغرب، في وقت يشكك فيه العديد في نواياه الحقيقية والمصادر التي يعتمد عليها في المعلومات التي يقدمها.

يبدو أن “هراندو هشام” وقع في شراك الخيانة، بعد أن بات يتلقى معلومات مغلوطة من جهات أجنبية، أبرزها المخابرات الجزائرية أو بالأحرى “الكابرانات”، والتي يبدو أنها تستغل منصته لتمرير أجندات معادية للمغرب. فبدلاً من أن يُثبت ولاءه لوطنه الذي منحه فرص العيش الكريم، اختار أن يخدم مصالح خارجية تسعى إلى زعزعة استقرار وطنه ومؤسساته، عن طريق منصته، التي كانت في البداية تقدم نفسها على أنها منصة لكشف الفساد، تحولت إلى أداة لنشر الشائعات والمعلومات المضللة.

ما يجعل الوضع أكثر تعقيدًا هو طبيعة المعلومات التي يتلقاها هراندو من “العالم الافتراضي” الجزائري، وهو ما يثير التساؤلات حول صحتها ومدى مصداقيتها. فمن المعروف أن الجزائر ليست فقط في نزاع سياسي طويل الأمد مع المغرب، بل تسعى أيضًا لخلق حالة من عدم الاستقرار عبر استخدام وسائل إعلامية افتراضية لضرب استقرار المغرب من الخارج، وهراندو، الذي بات ينفذ هذه الأجندات بحذافيرها، يبدو غير مدرك أو متجاهل للضرر الذي يسببه لوطنه، متذرعًا بمقولة أنه “يفضح الفساد”.

السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف تحول هراندو هشام من بائع بسيط “بانطوفات” في المغرب إلى صاحب شركتين في كندا؟ وهل هذا الصعود المفاجئ في مسيرته المهنية جاء نتيجة لعمله الجاد أم بسبب خدمته لأجندات خارجية؟ لا شك أن خلف هذا الثراء السريع قصصًا غامضة، تحتاج إلى تحقيق معمق لكشف كافة أبعادها.

ما يُثير السخرية هو جرأته على الطعن في مؤسسات وأشخاص أعطوا الكثير للمغرب، مدعيًا أنه “يكشف الفساد”، بينما هو نفسه لم يقدم أي دليل واضح ومُثبت على صحة المعلومات التي ينشرها. وهو يعلم جيدًا، كأي شخص آخر، أن الدول في جميع أنحاء العالم تمتلك أجهزة مخابرات وصناديق سوداء تستخدم لأغراض أمنية وسياسية. وكندا، الدولة التي يعيش فيها هراندو الآن، ليست استثناءً من هذا المبدأ. فكيف يجرؤ على انتقاد جهاز مخابرات وطنه بينما يعيش على أرض دولة تعتمد على نفس الوسائل لحماية مصالحها؟

الوطني الحقيقي لا يطعن في وطنه، بل يسعى لإصلاحه من الداخل بأدوات قانونية ونزيهة. أما ما يقوم به هراندو هشام فهو أبعد ما يكون عن النزاهة، بل هو خيانة صريحة لوطنه وأبناء بلده. وإن كان صادقًا في دعواه، فعليه أن يقدم الأدلة القاطعة على مصداقية مصادره، وأن يكون مستعدًا لمواجهة القانون الذي سيحكم بالعدل على كل من يسعى لتقويض استقرار الوطن.

هراندو هشام قد يكون كسب بعض الشهرة في العالم الافتراضي، ولكن عليه أن يتذكر أن التاريخ لا يرحم الخونة، وأن مصير كل من يخون وطنه هو الزوال.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى