
السفير 24
ناقش الباحث أحمد بنمامين في أطروحة تقدم بها لنيل الدكتوراه في القانون الخاص بمختبر العلوم القانونية والاجتماعية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوجدة، موضوع “مسؤولية الناقل البحري عن عملية الشحن والتفريغ”. وذلك يوم الاثنين 22 فبراير 2024.
وقد نال الطالب الباحث، الذي يشغل رئيس مصلحة بقسم الموارد البشرية بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة العيون الساقية الحمراء “ميزة مشرف جدا” مع تنويه من لجنة المناقشة المكونة من الأستاذة يامنة فاطمي: أستاذة التعليم العالي بكلية الحقوق -وجدة – رئيسة وعضوة، الأستاذ محمد دراريس: أستاذ محاضر مؤهل بكلية الحقوق-وجدة – مشرفا وعضوا، الأستاذ محمد الدكى: أستاذة التعليم العالي بكلية الحقوق -وجدة – عضوا. الأستاذ معزوز البكاي أستاذة التعليم العالي بكلية الحقوق – مكناس – عضوا، والأستاذ المصطفى طايل: أستاذ محاضر مؤهل بكلية الحقوق – وجدة – عضوا، ووقفت الأطروحة عند مسؤولية الناقل البحري للبضائع عن عمليتي الشحن والتفريغ باعتباره أحد أهم مواضيع النقل البحري بوجه خاص، فالناقل يكون مسئولاً عن نقل البضائع من مكان إلى آخر، سليمة في الميعاد المتفق عليه في عقد النقل، خلال هذه الفترة يثور كثير من المنازعات بين الشاحنين والناقلين، وبين الناقلين وشركات التأمين أمام القضاء أو هيئات التحكيم.

كما تناولت الأطروحة المساطر المتبعة امام القضاء الوطني في حالة نشوب نزاع بين اطراف عقد نقل البضائع، وامكانية لجوء الأطراف الى التحكيم البحري كونه يعتبر بديلاً عن النظام القضائي الوطني، ويُلبي التحكيم البحري رغبة المشاركين في الأنشطة البحرية المختلفة في حل المنازعات التي تنشأ عن علاقاتهم البحرية، سواء كانت تعاقدية أو غير تعاقدية، بطريقة عادلة تتوافق مع طبيعة المجال المهني المتخصص الذي يعملون فيه.
وبما أن للمملكة واجهتان بحريتان ولها موانئ مهمة كميناء طنجة المتوسطي، فقد خلص الباحث الى ضرورة صدور مدونة جديدة للتجارة البحرية، لتفادي الشوائب التي تعتري ظهير 31 مارس 1919 المعمول به حاليا من أجل مسايرة التطورات القانونية الجديدة، خصوصا أن المشرع المغربي لا يميز بين عقد النقل البحري وعقد الايجار بالرحلة عندما اعتبر أن العقد الثاني صورة من العقد الأول، في القسم الأول من الكتاب الثالث تحت عنوان “عقد النقل البحري على العموم”، اضافة إلى ضرورة تخصيص باب ينظم عقد النقل البحري للبضائع بما في ذلك مسؤولية الناقل البحري للبضائع، والتحكيم.
كما خلصت الأطروحة الى ضرورة أن إيلاء اهتماماً كبيراً لتحقيق التوازن المطلوب بين المصالح المتناقضة لكل من الناقلين والشاحنين، وهذا ما حاولت الاتفاقيات الدولية والتشريعات البحرية الوطنية – محل الدراسة – بذل جهودًا جبارة فيه لتحقيق ذلك التوازن المنشود.



