في الواجهةكتاب السفير

غموض كبير حول مجزرة ضواحي موسكو

غموض كبير حول مجزرة ضواحي موسكو

le patrice

السفير 24 – الدنمارك: ذ. البشير حيمري

من يقف وراء المجزرة الرهيبة التي وقعت ضواحي العاصمة موسكو؟ هل العملية تأتي ردا على الفوز الكبير الذي حققه بوتين في الإنتخابات الرئاسية؟ هل المجزرة تعني فشل المخابرات الروسية  من الداخل صد هجوم خارجي لزعزعة استقرار روسيا ،وتلطيخ صورة بوتين الرئيس القوي المنتشي بالإنتصار في الإنتخابات التي عرفتها روسيا ،والتي راهن الغرب بكامله على فوز المعارضة لإنهاء مسلسل الحرب على أوكرانيا؟ هل الضحايا الذين سقطوا كبش فداءا قدمها بوتين لتوجيه اتهامات مباشرة لأوكرانيا ،ليواصل بوتين حربه وتدميره لهذا البلد ؟ ألا يمكن اعتبار ماوقع والأبرياء الذين سقطوا ،نتيجة حرب قذرة بين معسكرين يقودان العالم إلى حافة حرب نووية؟ لماذا يساند الغرب كله أوكرانيا ويدعمها بالسلاح والمال ويجمع لها الأموال الطائلة ويسكت عن مايقع في غزة من تطهير عرقي وتجويع وإبادة جماعية لا تفرق بين الصغير والكبير ؟ أسئلة كثيرة مازالت تستفزني حول مايجري الآن في غياب الضمير الإنساني الذي تتشدق به الدول الكبرى المتحكمة في القرارات الأممية والتي لن تعرف طريقها للتنفيذ ،دون أن يكون عدل وإنصاف ،بل قرارات لا قيمة لها ولن تعرف طريقها للتفعيل .

الكل يفسر ماوقع في ضواحي موسكو والجريمة التي وقعت وراءها تنظيم القاعدة المحظور،والذي أصبح عدوا للشرق والغرب معا .لكن لماذا يضرب بقوة في روسيا ،ومن يقف وراءه ؟وهل الصاعقة التي ضربت روسيا وسقوط أكثر من مائة وستون قتيلا ،يقف وراءها الغرب المساند لأوكرانيا ،أم هي عملية استخباراتية روسية لتوجيه التهمة مباشرة لأوكرانيا ،حتى تستمر في حربها على هذا البلد وتشويه الحرب القذرة التي يشنها الغرب وأوكرانيا على روسيا واستهداف استقرارها .من له مصلحة فيما وقع في موسكو ؟ هل أوكرانيا التي فشلت لحد الساعة في صد الهجومات الروسية الشرسة المتواصلة على أوكرانيا والتي ترفض بالمناسبة الشروط التي تفرضها روسيا  لوقف الحرب وتعارض دخولها إلى الحلف الأطلسي ؟ ألا يمكن اعتبار الضحايا الذين سقطوا في ضواحي موسكو ضريبة حرب قذرة لتحقيق انتصار الشرق  على الغرب بمعنى انتصار نظام الإشتراكية العلمانية ،على الرأسمالية الفاحشة التي تحاول السيطرة على العالم في غياب القيم الإنسانية،والبرهان مايقع في غزة اليوم وسط صمت مطبق للأنظمة الرأسمالية التي تقود العالم حول التطهير العرقي الذي يحدث منذ ثلاثة أشهر في غزة.

لكن ألا يمكن اعتبار السكوت المخزي لروسيا والصين فيما يقع في غزةمن مجازر وتدمير  قاسما مشتركا بين الغرب والشرق ،بين النظام الرأسمالي الذي تقوده أمريكا والنظام الشيوعي الذي تقوده روسيا والصين ؟ومن حقنا نحن المسلمون الذين نعاني من المعسكرين معاودليل ذلك المجازر التي ارتكبها الجيش الروسي في أفغانستان ،وما ارتكبته الصين في المسلمين وسكوت البلدين معا حول مايقع في غزة .

ونطرح أسئلة متعددة حول ضبابية ماوقع في ضواحي موسكو،ومحاولة روسيا الركوب عليها وتلفيق التهمة لأوكرانيا ،لكي تستمر في تنفيذ مخططها ،حتى لا تنظم أوكرانيا للحلف الأطلسي وتخضع للمخطط التي رسمته روسيا .وأعتقد أن العملية التي استهدفت ضواحي موسكو لا يمكن تفسيرها بفشل للمخابرات الروسية في صد هجوم على عاصمتها ذهب ضحيته أكثر من مائة وستون قتيل؟فالمخابرات الروسية ضربت في قلب باريس واختطفت عنصرين هامين  من المقربين لديوان الرئيس ماكرون.

إنها معركة انطلقت من ميدان الحرب إلى حرب مخابراتية ستؤدي لا محالة إلى حرب لن تكون عادية بل حرب نووية يذهب ضحيتها من أصبح اليوم يمقث الطرفين معا لا المعسكر الشرقي ولا المعسكر الغربي وفي كلاهما تغيب القيم الإنسانية،وأتساءل لماذا يسعى المعسكرين الغربي والشرقي في إشراك القاعدة في مسلسل القتل الذي تعرضت له روسيا اليوم ومن جند تنظيم القاعدة لارتكاب المجزرة في حق المدنيين في ضواحي موسكو سيتلقى الرد من طرف روسيا وستقوم مخابرتها من ينفذ عملية الإنتقام للضحايا الذين سقطوا من طرف المتطرفين الإسلاميين ،والخلاصة لا الغرب ولا الشرق يسعى بكل مايملك في تشويه صورة الإسلام وربط التطرف والإرهاب بالإسلام والحقيقة ستظهر بعد مرور الوقت ،والمتطرفون الذين يرتكبون المجازر سواءا في الشرق أو الغرب لا يقدمون صورة الإسلام الحقيقية بجرائمهم القذرة التي يذهب ضحيتها أبرياء لاعلاقة لهم بالتطهير العرقي الذي يحدث في العديد من بقاع العالم وعلى رأسها غزة .

ثم يبقى السؤال الذي يؤرقني لأني لم أجد له جوابا لماذا ضرب تنظيم القاعدة موسكو ولم يضرب أي جهة في العالم تسكت وتساند ما يرتكب في غزة بذريعة القضاء على الإرهاب .إنه مجرد سؤال والبحث عن جواب عنه سيقودني لا محالة للوصول إلى خلاصة لا الشرق ولا الغرب يريدان سلاما عادلا وتحقيق القيم الإنسانية المثلى بعيدا عن سياسة النفاق وألكيل بالمكيالين.

هذه هي الحقيقة عندي حول مايجري وقد تختلف عن الحقيقة عند الآخرين.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى