
السفير 24 – طنجة
أكد عدد من المتتبعين لتوالي ضبط السلطات الإسبانية لشحنات كبيرة من المخدرات التي تتمكن من الإفلات من المراقبة واجتياز المنفذ الحدودي انطلاقا من ميناء طنجة المتوسط، أن على “السلطات المغربية أن تتدخل بحزم” مع ما وصفته مصادر “السفير 24” بـ “التراخي” أو “التواطئ” الذي يسود ببعض نقط المراقبة بهذا الميناء العالمي، والذي يجعل شحنات من المخدرات تتمكن من العبور بـ”سلام” نحو المدن الإسبانية، ومنها إلى مناطق أخرى.
وحسب ما أفادت به مصادر الجريدة، فإن بعض نقط المراقبة بالميناء المتوسطي لطنجة يسود تعامل المشرفين عليها نوع من “الشطط في إستعمال السلطة”، وكذا “التلاعب في توزيع نقاط العمل” بالنسبة للعناصر المكلفة بالأمن.
وتشير أصابع الاتهام إلى فرقة الكلاب البوليسية، إذ يجري الحديث عن إبتزاز للعناصر العاملة بهذه الفرقة.
وقد أدت الفوضى التي تطبع عمل بعض النقط بالميناء إلى التساؤل عما إذا كانت الكميات الكبيرة التي يتم ضبطها بعد مغادرتها ميناء طنجة المتوسط تفرض تنظيم عملية “تطهير واسعة” في أجهزة المراقبة وتغيير الوجوه التي طال أمد عملها ببعض النقط والمعادن دون أن يتم تغييرها أو تنقيلها إلى مهام أخرى.
وطالبت مصادر الجريدة المديرية العامة للأمن الوطني وإدارة الجمارك، بإيفاد لجان تفتيش من أجل الوقوف على اختلالات عمليات مراقبة البصائع بالميناء، مع الدعوة إلى تنفيذ حركة تنقيلات في صفوف العناصر التي طالت فترات اشتغالها بميناء طنجة المتوسط دون تغييرها حيث باتت “تحتكر” بعض المهام دون غيرها.
وصرحت مصادر الجريدة أن بعض العناصر قضت في مناصبها حوالي 10 سنوات دون أن تغادر أو تنتقل إلى مناصب ومهام أخرى.
وجاءت الدعوات الموجهة إلى مديرية الأمن وإدارة الجمارك بتزامن مع ارتفاع وتيرة تهريب المخدرات التي تتمكن من عبور الميناء، ويجري حجزها سواء بالموانئ الإسبانية أو داخل التراب الإسباني.
وضربت مصادر الجريدة مثالا بالعملية التي نفذتها عناصر الحرس المدني الإسباني أخيرا، وتمكنت خلالها من حجز شاحنتين على متنها أطنان من مخدر الشيرا كانت قد عبرت ميناء طنجة وكذا ميناء الجزيرة الخضراء.
وشددت مصادر الجريدة على أن “توالي حجز كميات كبيرة من مخدر الشيرا بإسبانيا وكذلك بدول أوربية أخرى يضع أجهزة المراقبة من عناصر مديرية الأمن أو إدارة الجمارك في موضع الإتهام”، ذلك أن “الكميات المحجوزة التي تتمكن من عبور جميع مراحل التفتيش تقدر بالأطنان”، ما يستدعي من “الأجهزة المعنية إعادة النظر في طريقة عمل عناصرها حتى لا تتمكن مافيا التهريب الدولي للمخدرات من إنعاش نشاطها باستغلال ضعف المراقبة في المنافذ الحدودية أو تواطؤ بعض العناصر مع هذه المافيات.
وأشارت المصادر ذاتها إلى نموذج من ما وصفته بـ “غياب التداول على مهام المراقبة” بميناء طنجة المتوسط، بعنصر أمن مكلف بالمراقبة بواسطة الكلاب المدربة ومنذ التحاقه للعمل بالميناء سنة 2015، قادما إليه من جهاز التدخل السريع بطنجة لم يغادره، رغم أنه يتولى مهمة حساسة تتجسد في التفتيش بواسطة الكلاب المدربة.
ووفق المصادر نفسها فإن هذا العنصر الأمني الذي لا يتجاوز سنه 36 سنة، والمتحدر من سوق الأربعاء الغرب، طال أمد اشتغاله في نقطة التفتيش حيث يترأس فرقة من 11 فردا مختصة في الكلاب المدربة التي تفتش المركبات، وفي ظل توالي إفلات كميات الشيرا من العبور، ونجاح محترفي التهريب في تهريب كميات كبيرة من الشيرا، يتم ضبطها من طرف الإسبان، يجعل قرارات التغيير ملحة خلال هذه الفترة.



