
السفير 24 – أنيس الداودي
لا يُعرف لحد الآن كيف سيتعامل رئيس المجلس الجماعي لعين حرودة مع مذكرة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، والتي أمر من خلالها، في إطار ترشيد النفقات العمومية والحفاظ على مؤشرات حكامة ناجعة، العملَ والحرصَ على إنهاء مجموعة من السلوكيات وصور إهدار المال العام وتفريغ ميزانية الجماعات في تصرفات اِعتبرتها المذكرة مرفوضةً بشكل قطعي، والحسمُ معها أضحى ضرورة وواجبا يَفرض الامتثالَ له.
ومن أبرز توجيهات وزارة الداخلية بحُكم أنها احتلت صدارة المذكرة الوزارية من حيث الأولوية؛ ضرورة ترشيد نفقات الوقود والزيوت المُستهلكة من طرف سيارات الجماعة بحيث نصّت المذكرة على ضرورة اِستعمال سيارات الجماعة داخل أوقات العمل وفي المهمات الإدارية وهذه الجملة إنما ترمي إلى أن استعمال سيارات الجماعة داخل أوقات العمل لن يُسمح به إلا من أجل قضاء المهمات الإدارية.
ومِن المُتوقع أن رئيس المجلس الجماعي لعين حرودة السيد محمد الضاوي سيجدُ نفسه بين المِطرقة والسِّندان ومُلزما بالإمتثال لتوجيهات وزير الداخلية من جهة والحفاظ على صورة الجماعة داخل الوزارة التي تملك مجموعة من الآليات لمراقبة وتتبع مدى استجابة الجماعة لاجراءات الدولة الهادفة الى رفع وتقوية مؤشرات قياس الحكامة وترشيد المال العام من جهة أخرى.
وسوف يجد رئيس الجماعة نفسَه مُجبَرا في المستقبل على التدخل لإحداث تغييرات في الميزانية كتقليص ميزانية اِستهلاك الوقود والزيوت مع ما يستَتْبِع ذلك من تقليصٍ لعدد الآليات الجماعية ومنها السيارات الجماعية، وتحديد مدة ومهام اِستغلالها وهي إجراءات سوف تتجلى بوضوح في التقديرات المالية المُضمَّنة بالميزانية وفي مصاريف الميزانية كذلك، من خلال العدد والكم لبونات الوقود والزيوت وكذا المسافة المقطوعة للسيارات المسجلة بالعدّاد.
ولا يخفى على الجميع أن هذه التفاصيل الصغيرة باتت تلعب دورا مهما في تحسين صورة الجماعة بين الجماعات وتوليها مراتب حسنة في جدول التصنيفات داخل وزارة الداخلية.



