
السفير 24 – أنيس الداودي
ماتزال لجنة الحوار الخاصة بالدواوير المقصية من الإستفادة من برنامج إعادة الإيواء بجماعة عين حرودة داخل مدينة زناتة الجديدة تسترسل في تنظيم الوقفات الإحتجاجية عند نهاية كل أسبوع دون جديد يُذكر رغم إصرارها في بعث رسائلها المكتوبة أو من خلال الشعارات التي يرددها الشباب المتظاهر من دوارَي حربيلي والعين.
ويستغرب سكان الدواوير المقصية من الحيف الذي لحِقهم من خلال رغبة المسؤولين إدماجهم ببرنامج مدن بلا صفيح التابع لوزارة الإسكان عَبْر تنقيلهم الى جماعة بني يخلف على أطراف مدينة المحمدية مُعتبِرين إيَّاه بِمَثابة إعدامٍ وإقصاءٍ غير مشروع والأدْهَى مِنْ ذلك فهو تحريفٌ لأوامر صاحب الجلالة وقَفْزٌ على تعليماته الواضحة والقاضِية بإِسكان وإعادة توطين جميع القاطنين بجماعة عين حرودة داخل المدينة البيئية المستقبلية مما أُعْتُبِرَ حينها بِمثابة تعويضٍ عن سنين الجفاف والعذاب ولَظى العيش بمنطقة مُهمشة قبل أنْ يَأتِيها الفرج عبر مشروع صاحب الجلالة الملكي كأول مدينة بيئية عربيا وافريقيا.
وفي الوقت الذي استفادت فيه مجموعة مهمة من الدواوير الصفيحية من السكن داخل المدينة الجديدة جراء نضالات بعض الجمعيات وخاصة منها تنسيقية زناتة الجديدة للإسكان والتنمية فادإن هؤلاء الشباب الجُدُد الذين يخرجون كلَّ يوم أَحَد لأكثر من سنة يرغبون في اقتفاء أثر من سبقهم وسلك نفس الطريق النضالي على أمل أن يُصَحِح المسؤولون عن ملف السكن خطأهم الذي يفتقر للرؤية الاستراتيجية وتنعدم فيه روح البصيرة وقراءة المستقبل والواقع مِما يُفنِّذُ أكاذيب الشعارات المرفوعة بخصوص التشخيص الدقيق وتحقيق المقاربات التشاركية والاجتماعية بل والأخطر من ذلك أن الساكنة المقصية باتَتْ تُحمِّل المسؤولين وزراءً و وُلاةً وعُمالا ورؤساءَ جماعاتٍ المسؤوليةَ في الكذب على صاحب الجلالة وعدم تطبيق وترجمة رغبته لأنه دعا من وجهة نظرهم الى استفادة جميع القاطنين بعين حرودة من السكن في مدينة زناتة الجديدة.



