
السفير 24
أثار حكم قضائي صادر عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، الشكوك والتساؤلات عن مدى مشروعيته وعن مدى صلابة الأسس التي تم اعتمادها في إصداره وفي ديباجة تعليله، خاصة وأن المدعي (النائب عن ابنته القاصر) يحمل صفة محام وممثله هو والده يحمل صفة نقيب مهنة مساعدة للقضاء.
حيث أصدرت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء بتاريخ 2022/10/31 الحكم عدد 2702 في الملف رقم 415/7110/2021 قضى بإلغاء رخصة البناء عدد 2021/0020-GUMRF وقد تم تأييده في مرحلة الاستئناف بالقرار عدد 1847 الصادر بتاريخ 21/03/2023 . رغم توفر المدعى عليها على رخصة بناء صادرة عن مقاطعة المعاريف بتاريخ 23/04/2021 والمتعلقة بالعقار ذي الرسم عدد 76341/س مساحته تقدر ب 370 متر مربع و الذي يقع بالمنطقة D قطاع D4 المخصصة لبناء فيلا من سفلي وطابق واحد من مساحة دنيا محددة في 1000 متر مربع و هذا القانون يطبق فقط على طلبات التجزيئ الواردة بعد تاريخ المصادقة على تصميم تهيئة مقاطعة المعاريف المصادق عليه بمقتضى المرسوم عدد 2.14.380 بتاريخ 06/06/2014 و بالتالي فالعقار المرخص له غير معني بهذه المقتضيات بحكم تواجده بتجزئة عقارية مرخصة منذ الستينات.
يتأكد من خلال الحكم الابتدائي أن الشركة صاحبة المشروع التمست إدخال الوكالة الحضرية للدار البيضاء في الدعوى، باعتبار أنها أبدت موافقتها على المشروع استنادا على الدراسة التي تمت من طرف اللجنة التقنية المختصة بدراسة مشاريع البناء و كذا استجابة طلب رخصة البناء لكافة الشروط ، ورغم ذلك تم تغييبها في المرحلة الابتدائية، و أصدرت المحكمة الإدارية حكمها لصالح المدعي دون استدعاء الوكالة الحضرية ، و هذا ما جاء في مذكرتها الجوابية المدلى بها في جلسة 14 مارس 2023 في إطار الملف عدد 90/7205/2023 المفتوح في محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط. وهو ما استندت عليه هذه الأخيرة في وصف الحكم الابتدائي بالباطل.
وفي إطار دعوى ثانية تتعلق بعملية الهدم، فإن مجريات القضية شهدت أيضا تغييب ممثل مقاطعة المعاريف الجهة المسلمة للرخصة، وذلك أثناء إجراء الخبرة التي أمرت بها المحكمة رغم التزامه بتاريخ إجراء الخبرة.
كما تؤكد الشركة المنددة بالحكم في معرض وثائقها الثبوتية و الترافعية، بأن رخصتي الهدم و البناء المسلمتان لها من قبل مقاطعة المعاريف قانونيتان و تستجيبان لمقتضيات المرسوم 2.18.475 المتعلق بتحديد إجراءات و كيفية منح رخص الإصلاح و التسوية و الهدم ، متشبثة بوصف الحكم بالباطل و المعيب ، مستندة في ذلك على عدة اعتبارات ، أهمها عدم تأسيس الحكم على إفادة الوكالة الحضرية للدار البيضاء و تغييب مصالح مقاطعة المعاريف أثناء إجراء الخبرة المطلوبة ، بل وزادت تساؤلات المشتكية إلى حد الشك في التأثير على السير العادي للقضية و تغليط العدالة ، خاصة و أن أحد أطرافها نقيب لإحدى المهن المساعدة للقضاء.
يتبع…



