السفير24– فاطمة المهدي/ صحفية متدربة
عبر فريق التقدم والاشتراكية في مداخلة له يوم الإثنين 19 يونيو 2023 عن رفضه المطلق عن مشروع القانون 15.13 المتعلق بإحداث لجنة مؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر عدّ تراجعا خطيرا وغير مسبوق في المجال الإعلامي.
واقرّ أن هذا النص الجديد يجسد فضيحة وتراجعا كارثيا في المسار الديمقراطي وتدخلا سافرا للحكومة في شؤون هيئة مهنية مستقلة.
وأضاف انه لم يقع ما يماثله ابدا في تاريخ المغرب المستقل، و اكد الفريق الاشتراكي رفضه المطلق لهذا المشروع شكلا ومضمونا لتنافيه مع الدستور وروح القانون ومع المقاربة العامة الاصلية التي أطرت احداث مجلس وطني للصحافة يعنى بشكل مستقل ومن خلال الاختيار الحر من قبل الجسم الإعلامي لممثله بتدبير شؤون المهنة والحرص على أخلافيات ممارستها.
كما أشار الفريق بأن الحكومة أبت أن تفرض هذا المشروع قسرا في تعاطيها مع واقع الانسداد بالمجلس الوطني للصحافة واختارت اللجوء إلى تشريع متعسف وعلى المقاس وأكد بأن الحكومة بمنطق عبثي تأتي الآن بمشروع من اجل إحداث لجنة مؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر محددة مدتها في سنتين كاملتين.
واعتبر بأن المشروع متنافي مع توجهات الدستور وبعيد عن الممارسة الديمقراطية السوية والتفافٌ غير مقبول على ما ينبغي أن يكون عليه المجلس الوطني للصحافة.
وأضاف الفريق الاشتراكي في تدخله ان الحكومة تسعى نحو صناعة صحافة على مزاجها في حين ان الاختيار الديمقراطي يقتضي مساعدة المجتمع على إفراز صحافة حرة ومسؤولة ومدعمة وذات جودة، أي صحافة تقف على خط النقيض مع التبخيس والتمييع والرداءة ومع الممارسات غير السليمة في المجال الإعلامي النبيل.
وشيد الفريق بأنه ليس مقبولا من الحكومة التدخل من أجل فرض الغلبة لطرف دون الآخر أو بالأحرى للطرف المتحمل للقسط الأكبر من المسؤولية في إيصال المجلس الوطني للصحافة إلى وضعه الحالي وعن الفشل في تنظيم انتخابات تجديده.
وعبر الفريق عن تأسفه من هذا المشروع واعتبره خطوة تنطوي على كثير من الإساءة لتاريخ الصحافة المغربية، ولحاضرها ومستقبلها وللتعددية وحرية الرأي والتعبير ومسح حقيقي لهوية وأهداف وفلسفة المجلس الوطني للصحافة.
وأكد الفريق بدوره بضرورة الارتقاء بتجربة المجلس، على ضوء النماذج الدولية الناجحة سواء في صلاحياته أو في تركيبته، وذلك من أجل تعزيز أدواره وتجويد تدبيره وحكامته.
واعتبر أن الحكومة تبرهن عن استهتارها بمسؤوليتها ولا تدرك حجم الآثار السلبية لما تقدم عليه من خلالهذه الخطوة التي من المرجح ان تسببا إحراجا لبلادنا الذي نحن في غنى عنه أمام الفاعلين الدوليين المهتمين بقضايا حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير والصحافة.
واختتم فريق التقدم والاشتراكية تأكيده على موقفه الرافض للمشروع المذكور جملة وتفصيلا، اي أنه ليس معنيا بأية تعديلات في شأنه وأشار بأنه سيصوت ضد هذا المشروع برمته وضد كل مادة من مواده.
إعلان