دوليةفي الواجهة

القمة العربية 2023: الأسد يحضر قمة الجامعة العربية وسط معارضة غربية لعودته

القمة العربية 2023: الأسد يحضر قمة الجامعة العربية وسط معارضة غربية لعودته

le patrice

السفير 24 – يوسف جوار

بدعوة من الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده محمد بن سلمان، حظر الرئيس السوري بشار الأسد القمة العربية الـ 32 المقامة بالمملكة العربية السعودية بعد غياب استمر لاثني عشر عاماً .

وقد شهدت قمة جدة حضور الأمير مولاي رشيد، الذي حل لتمثيل الملك محمد السادس في أشغال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة التي تستضيفها المملكة العربية السعودية. وكذلك عدد من رؤساء الدول العربية لعل من بينهم الرئيس التونسي قيس سعيد والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ أحمد الغزواني، ورئيس وفد سلطنة عمان أسعد بن طارق نائب رئيس الوزراء , دون أن ننسى حضور الرئيس السوري بشار الاسد المثير للجدل .

وكان من أبرز مخرجات القمة :

_ القضية الفلسطينية بالإضافة إلى التطورات في قطاع غزة والضفة الغربية على اعتبارها قضية العرب الممتدة.

_الأزمة في سودان و سياق استمرار الجهود العربية للوصول إلى وقف دائم وفوري لإطلاق النار في الخرطوم والتأكيد على أن الأزمة شأن داخلي، لا يحتمل التدويل.

_الأزمة الليبية واليمنية

ملف الأزمة اللبنانية السياسية والاقتصادية.

_ التنسيق والتعاون بين الدول العربية لمكافحة الإرهاب. وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية، وصيانة الأمن القومي العربي.

_ التركيز على ملف الأمن الغذائي العربي ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن أزمة كورونا والأزمة الأوكرانية.

_ترأس الرئيس السوري بشار الأسد وفد بلاده في اجتماعات قمة جدة، في غياب دام تقريبا 12 سنة , بحيث كان ملف بلاده يطغى على كل نقاشات القمة العربية.

وامام هذا الحضور اللافت للرئيس السوري , عبرت واشنطن عن رفضها التطبيع مع النظام السوري مؤكدة أن عقوباتها ستظل سارية وذلك من خلال استنكارها لرجوع سوريا مجددا إلى الجامعة العربية.

وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية، فيدانت باتيل “لا نعتقد أن سوريا تستحق إعادة القبول في جامعة الدول العربية في هذا الوقت. وهذه نقطة قمنا بتوضيحها لجميع شركائنا”.

وأضاف “إننا نتشارك مع شركائنا العرب في العديد من الأهداف فيما يتعلق بسوريا بما في ذلك الوصول إلى حل للأزمة السورية بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن 2254 وتوسيع وصول المساعدات الإنسانية لجميع السوريين المحتاجين، وبناء الأمن والاستقرار لضمان عدم ظهور تنظيم داعش من جديد، وخلق ظروف آمنة لعودة اللاجئين، وإطلاق سراح وكشف مصير المحتجزين ظلما والمفقودين، والحد من النفوذ الإيراني , وهذا ما أوضحت كذلك المبعوثة البريطانية الخاصة إلى سوريا وأشارت بأن بلادها “غير مرتاحة أبداً لعودة النظام السوري إلى جامعة الدول العربية”، مشددة على ضرورة “التزام الأسد بالقرار الأممي رقم 2254”,أما فيما يخص موقع الاتحاد الأوروبي , فقد أشار المتحدث الرسمي، بيتر ستانو، إلى أن الاتحاد يتمسك بعدم التطبيع مع سوريا، وعدم رفع العقوبات ضدها، أو المشاركة في إعادة إعمارها دون تغيير سياسي .

ففي حين أظهرت قطر معارضتها الصريحة للرئيس السوري بشار الأسد وقالت إنها لن تطبّع علاقاتها مع حكومة دمشق رغم قرار استئناف مشاركة وفودها في اجتماعات جامعة الدول العربية, تساند الجزائر عودة النظام السوري بقوة إلى الجامعة منذ سنوات.

وكما هو معلوم أن أسباب الخلاف العربي مع النظام السوري تعود الى أحداث الأزمة السورية 2011 إبان ما يسمى بالربيع العربي عند خروج مظاهرات في مدن سورية عدة مطالبة بإطلاق الحريات وإخراج المعتقلين السياسيين من السجون ورفع حالة الطوارئ، ثم مع الوقت ازداد سقف المطالب تدريجياً حتى وصل إلى إسقاط نظام بشار الأسد بالكامل .

وامام هذا الاستنكار الغربي لعودة سوريا الى جامعة الدول العربية , وموقف الدول العربية نفسها بين معارض ومتحفظ و مؤيد لوجود نظام الأسد داخل جامعة الدول العربية , وهذا ما يفتح المجال نحو تحالفات جيوستراتيجية جديدة في الشرق الاوسط , يرى محللون وخبراء أن المستفيد الأكبر من هذه القمة العربية هو نظام الأسد .

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى