
السفير 24
خلفت مقالات “السفير 24” الأخيرة حول بعض الخروقات والتجاوزات التي تقع بنفوذ عمالة المحمدية ، ردود فعل كثيرة وتقاطرت اتصالات هاتفية على الجريدة من عدة مصادر مقربة من محيط هذه البناية التابعة لوزارة الداخلية.
وتساءلت مصادر “السفير 24″، عن مآل شكايات بالجملة في ملفات فساد بعدد من الجماعات، والتي وضعت فوق مكتب العامل “هشام العلوي المدغري” ، بعضها يؤكد وجود حالة تزوير في محررات رسمية وتسليم رخص وشواهد ادارية وعرقلة اتمام مؤسسة عمومية بجماعة بني يخلف، والمطالبة بالتحقيق في كل التجاوزات والخروقات، ومدى ارتباطها بمسؤولين آخرين في مؤسسات منتخبة وغيرها، قبل تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، طبقا لما جاء في الدستور المغربي.
وأضافت المصادر نفسها أن رئيس قسم الجماعات المحلية الصديق الحميم للعامل، يقوم بطرق أو بأخرى باستغلال ضعف رؤساء المجالس الجماعية الغارقة في الخروقات، لضمهم داخل مسار اجندته والضغط بطرق أو أخرى على بعض المنعشين العقاريين الذين لا يحترمون قوانين التعمير ودفاتر التحملات والسماح لبعضهم ممن انتهت صلاحية رخص بناء هذه المشاريع العمرانية، كما وقع في منطقة بني يخلف شرقاوة، حيث شاءت الأقدار أن يستمر منعشين عقاريين في اكمال أوراشهما رغم انتهاء صلاحية رخصهم بطريقة “دهن السير يسير” ، الشيء الذي يؤكد وجود خروقات في موضوع له ضوابط محددة أبرزها لجنة مشتركة للحسم في منح الرخصة من عدمه، حسب المصادر.

وأكدت المصادر، أن صاحب تجزئة بجماعة بني يخلف حصل على رخصة التجزئة في اطار رخص الاستثناء مرفقة بدفتر تحملات، والتزام لصاحب المشروع ببناء مدرسة عمومية وتسليمها لوزارة التربية والتعليم قبل الحصول على رخصة السكن بأي شطر من اشطر هاته التجزئة ، (تتوفر “السفير 24” على الوثائق)، وخلافا لما هو مسطر بدفتر التحملات فقد حصل صاحب المشروع على تسليم الشطر الرابع من التجزئة وحصلت البنايات المتواجدة فوق هاته البقع على رخص السكن وكان رئيس جماعة بني يخلف اول من حصل على رخص السكن لبقعه المتواجدة بهذا الشطر رغم شكايات المواطنين والهيئات الحقوقية التي طالبت بفتح تحقيق ومعاقبة المتورطون في تسليم مشروع لم يلتزم بدفاتر التحملات والتصاميم المرخص لها ، لكن هذه الملفات طمست برفوف عمالة المحمدية، حسب المصادر.

والغريب في الأمر توضح المصادر، أن رئيس جماعة بني يخلف قام ببناء مدرسة خاصة في ملكيته قبل الحصول على الترخيص ببنائها بسنة ونصف أي سنة 2020 كما هو مبين في صور الاقمار الاصطناعية، وتاريخ صنع رخصة البناء لبناية مخالفة لما هو في التصميم بتاريخ 27 يوليوز 2021 وحصلت على شهادة المطابقة بنهاية الاشغال بتاريخ 7 شتنبر 2021 اي أن مدة البناء استغرقت 40 يوما فقط، مما حرك مجموعة من الفعاليات الحقوقية والمجتمع المدني الى طرق أبواب عامل عمالة المحمدية ووضع شكاية بخصوص الخروقات (تتوفر السفير 24 على نسخة منها) ، والتي تم طمسها كذلك، من قبل شخص نافذ بالعمالة، الى أن وضعت شكاية ببوابة المفتشية العامة بوزارة الداخلية التي امرت بفتح تحقيق وشكلت لجنة من مجموعة مصالح خارجية رفقة الوكالة الحضرية التي وقفت على 8 مخالفات دونتها بالمحضر المنجز الذي ارسل لعامل عمالة المحمدية، لكن تساءلت المصادر عن طمس الملف للمرة الثانية …
وأضافت المصادر، أنه يجري تكتم كبير على نوع من الملفات وحيثياتها من قبل المصالح المسؤولة بعمالة المحمدية، بعد تطرق “السفير 24” لها، حيث أعطيت أوامر صارمة بعدم تسريب أي معلومة أو وثيقة إدارية، تفاديا للأسوء.
لتبقى التساؤلات المطروحة على عامل عمالة المحمدية، حول الدور المنوط به والصلاحيات القانونية المخولة له في مراقبة تجاوزات مثل هؤولاء المسؤولين الذين بدأت رائحة مصائبهم تفوح ، والذي لحد الساعة يظل ملازما لمكتبه ولم يخرج الى ميدان التجاوزات والوقوف عليها ورفع تقارير الى عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية للتحقيق منها، التزاما بخطاب جلالة الملك الذي شدد فيه على ضرورة التطبيق الصارم لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل الأول من الدستور التي تنص على ربط المسؤولية بالمحاسبة.
يتبع…



