
السفير 24
استغرب الكثير من سكان جماعة الساحل أولاد احريز التابعة لعمالة برشيد، ما وصفوه بـ“التواطؤ المكشوف” وغير المبرر ”للسلطات المحلية ، مع “استفحال ظاهرة البناء العشوائي” التي تتم في واضحة النهار و”بدون حسيب ولا رقيب”.
وحسب مصادر مطلعة لـ”السفير 24″ فإن السلطات المحلية ممثلة في عامل عمالة برشيد، تتراخى في القيام بعملها و تتخلى عن القيام بأدوارها الرقابية و الزجرية المنصوص عليها في القانون 66.12 المتعلق بمراقبة و زجر مخالفات البناء ، مما يسهل عمليات البناء العشوائي التي يقترفها من يصفون أنفسهم بأصحاب النفوذ، أو “أصحاب الفلوس” كما يلقبهم بعض المواطنين.

وأضافت المصادر ذاتها أن هؤلاء النافدين أصبحوا يتحدون عامل عمالة برشيد ويقومون ببناء بيوت عشوائية ومستودعات فوق أراضي فلاحية بدون التوفر على تراخيص تبعا لوثائق التعمير و بدون الإلتزام بمقتضيات تصميم التهيئة Plan d d’Aménagement .
وقد أكدت المصادر أن أصحاب “الشكارة” ، أصبحوا يسابقون الزمن، بغية تشييد مبان عشوائية ومستودعات، يستغلونها في تجارتهم، خصوصا مستودعات لا تعرف طبيعة نشاطها الحرفي.
وإمعانا في تركيز هذه المخالفة وجعلها واقعا مفروضا بالقوة، والتي لا تحرك بخصوصها، سواء السلطات المحلية من القائد أو العامل الذي لا يغادر مكتبه إلا في نهاية الأسبوع، كما يعمل الأشخاص النافدون ماديا أو سياسيا ، في تفريخ البناء العشوائي بكل حرية وفي واضحة النهار وأمام أعين السلطات التي أصبحت تلعب دور المتفرج في إطار سياسة “عين ميكا” و من حاجة قضيناها بتركها.

وطالب الغيورون على جماعة الساحل أولاد احريز التابعة لعمالة برشيد التي يكرس بعض مسؤولي السلطة المحلية بها وضعيتها ك “البليدة”، رغم ما تعرفه من تفريخ للبناء العشوائي والمستودعات المنتشرة في كل مكان ، عامل اقليم برشيد ووزارة الداخلية بالتحقيق في تغاضي رجال وأعوان السلطة على ما يصفونه بـ”خروقات البناء العشوائي”، التي تظهر واضحة وجلية للعيان، رغم أن المسؤولين يستثنون البعض ويطبقون القانون على البعض الآخر، أو يقومون ببعض التدخلات المحتشمة في حق المواطنين الضعاء مستغلين سلطتهم ونفوذهم لتخويف كل من وقف في وجوههم ، إلى حد إقتراف أفعال تندرج في سياق الشطط في استعمال السلطة .

هذا وتبقى جماعة الساحل أولاد احريز ، دائما نقطة سوداء في سجل رجال السلطة الذين يتولون مهمة الادارة الترابية بها، وكانت محط تقارير سوداء وقبلة للجان التفتيش المركزية وعامل عمالة اقليم برشيد، بخصوص تنامي ظاهرة البناء العشوائي وتناسل المستودعات العشوائية للمواد الغذائية المنتهية الصلاحية، وعصفت بعدد من أعوان السلطة ومنتخبين، وتسببت لبعضهم في قضاء مدة زمنية رهن تدابير الحراسة النظرية أو الاعتقال الاحتياطي.



