
السفير 24
لاتزال السلطة المحلية بالملحقة الإدراية الشهداء التابعة للنفوذ الترابي لعمالة و مقاطعات عين السبع الحي المحمدي بالدار البيضاء ترفض تمكين فرع المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد بالمغرب، من الوصل النهائي للتأسيس، منذ 25 من شهر أكتوبر لسنة 2022، في مخالفة لمقتضيات الفصل 5 من القانون المتعلق بحق تأسيس الجمعيات .
ووفق مصادر جريدة “السفير 24” الإلكترونية، فإن كل محاولات أعضاء الفرع للحصول على الوصل النهائي باءت بالفشل، منذ أكثر من 3 أشهر .
وزادت المصادر نفسها، بأن الأمانة العامة للمرصد الوطني لتخليق الحياة العامة و محاربة الفساد و حماية المال العام، إعتبرت بأن هذا التماطل الغير المبرر، يعد شططا في إستعمال السلطة، مبرزة أن الأمر يتعلق بالمنع، الذي يضرب في عمق الدستور المغربي، و لاسيما الحريات التي يجب أن يتمتع بها المواطن داخل المجتمع أفرادا و جماعات، و حقوقهم المشروعة في تأسيس الجمعيات المنظمة في المغرب بموجب الظهير الشريف رقم 1.58.376 الصادر في 15 نونبر 1958، الذي هو القانون الإطار لتأسيس الجمعيات .
و في ذات السياق، يضيف عضو المكتب المركزي للمرصد، أن الفرع وضع الملف القانوني في تاريخه المحدد، حيث تسلم وصلا مؤقتا مذيلة في أسفله ملحوظة : “يعتبر هذا الوصل مؤقت ولايخول لحامله إنجاز طابع أو ختم قبل الوصل النهائي” ، مما يعتبر أنه تقييد للحريات العامة و ضرب في الدستور الذي يقر مبدأ حق تأسيس الجمعيات بغير سابق إذن و لا تصريح، وأكد المصدر ذاته، أن إطاره الحقوقي لا يمكنه السكوت عن هذه الخرق القانوني، مشيرا أن منع التأسيس ورائه خلفيات أخرى باتت واضحة المعالم، مبرزا أن الأمانة العامة لن تقف مكثوفة الأيدي في هذه القضية من خلال سلكها لكل السبل و المساطر القانونية و خوض جميع الأشكال االنضالية و الإحتجاجية السلمية، خاصة بعد إنعقاد مؤتمرها الوطني و حصولها على الوصل النهائي لتجديد مكتبها الوطني .
و أضاف نفس العضو بالأمانة العامة للمرصد، أن الحرية و الحق في تأسيس الجمعيات المدنية الحقوقية، يبقى حقا دستوريا مشروعا، خاصة و أن المغرب صادق على مجموعة من المواثيق و المعاهدات الدولية، و التي تشكل قواعد نموذجية عالمية مستمدة أساسا من مجموعة من تلك المواثيق، بحيث يمكن تحديدها أساسا في الإعلان العالمي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية، الذي إعترف للأفراد بحق التجمع السلمي و الحق في حرية المشاركة مع الآخرين، بما في ذلك تشكيل النقابات، زيادة على الإتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان، التي أكدت في المادة 115 على أنه لكل شخص الحق في حرية الإجتماع السلمي و حرية تكوين الجمعيات، كما أكد الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان و الشعوب، على حق كل إنسان أن يكون جمعيات مع الآخرين شريطة أن يلتزم بالأحكام التي حددها القانون.



