
السفير 24
في إتصالات متفرقة لمجموعة من المواطنين بجريدة “السفير 24” الإلكترونية، عبروا من خلالها عن إستيائهم وإمتعاضهم لكون جماعة الساحل أولاد حريز بإقليم برشيد، لاتزال تعيش معاناة حقيقية و أوضاعا كارثية، ساهمت في إنتاجها المجالس المنتخبة المتعاقبة و خاصة في العقد الأخير، و لم تستطع المنطقة الخروج من دوامة التهميش و الإقصاء على جميع الأصعدة، بالرغم من إرتفاع الصيحات و دخول بعض فعاليات المجتمع المدني على الخط لتوجيه المراسلات و الشكايات إلى السلطات الإقليمية لكن بدون جدوى .
ووفق نفس المتصلين، فإن معاناتهم زادت في الآونة الأخيرة، مع إرتفاع سقف المتطلبات اليومية لساكنة المنطقة، التي لم تجد الآذان الصاغية، رغم كون الجماعة تتوفر على إمكانيات و موارد مهمة، ليبقى المواطن خارج ورش التنمية، بسبب سوء التسيير والتدبير وتبديد المال العام، من قبل منتخبين لايتحلون بالمسؤولية وروح المواطنة والضمير الإنساني، بعدما وضعت فيهم الساكنة ثقتها للنهوض بالمنطقة والسير بها لتحقيق التنمية المستدامة كورش ملكي مفتوح بإمتياز .
وزاد المتصلون أنفسهم، بأنه لاتزال دواوير جماعة الساحل أولاد حريز، المكونة من 27 دائرة إنتخابية، تتخبط في مشاكل عديدة، من بينها الحرمان و الإقصاء الممنهج، في مقابل تحقيق بعض المنتخبين لمصالحهم الشخصية، ولو على حساب الصالح العام، ويحدث كل هذا بسبب غياب دور مؤسسات الرقابة والمحاسبة، و هو ما شجع ذوي النيات السيئة، لإيصال المنطقة نحو النفق المسدود .
وأضاف ذات المتصلين، بأن البنية التحية في وضعية مزرية، والمتجلية في حالة الطرقات الرئيسية والثانوية المحفرة وكذا المسالك القروية، خصوصا في فصل الشتاء، مما يعيق تنقلات المواطنين إلى عملهم و التلاميذ إلى مؤسساتهم التعليمية، كما أن ساكنة الدواوير أصبحت مهددة بالأخطار، التي تحدق بهم نتيجة تآكل و سقوط أعمدة الكهرباء والعشوائية في الربط الكهربائي، مقارنة بالمصانع و المعامل المجاورة التي هي في حالة جيدة، بعدما سبق لأصحابها الإستفادة من الرخص الإستثنائية، وكذا عدم إستفادة المواطنين من الربط الفردي للماء الصالح للشرب، لغياب إستراتيجية واضحة المعالم، وتوقيع شراكات مع الجمعيات المهتمة، بالإضافة إلى غياب المرافق العمومية و سوء تدبير المراكز الصحية و إغفال الإهتمام بالمدارس و دور الطالبة، و غياب لدور الشباب، ناهيك عن إنتشار مطارح النفايات بمناطق قريبة من مساكن المواطنين و غياب حلول جذرية لكل هاته الإشكاليات .
و بالرغم من هذا الكم الهائل من المعاناة و الإشكاليات، فقد أسفرت صناديق الإقتراع في إنتخابات 8 شتنبر 2021، عن عودة بعض المنتخبين المتهمين بالفساد، لتطرح بذلك علامات إستفهام كبرى حول إختيارات المواطنين، خاصة و أن التجارب السابقة لهؤلاء وترأسهم لبعض المصالح المهمة، أبانت عن فشلهم الذريع في تدبير الشأن العام، بحسب تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجلس الأعلى للحسابات، لكن مهما كانت تركيبة المجلس الحالي لجماعة الساحل أولاد حريز لابد من إستفاقة الساكنة و تفعيل دور جمعيات المجتمع المدني للرفع من مستوى اليقظة و التنسيق مع السلطات ذات الصلة، قصد المساهمة البناءة في تحقيق إقلاع تنموي إقتصادي و إجتماعي حقيقي شامل بالمنطقة .



