
السفير 24
عبر شاوي بلعسال رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي في الجلسة المنعقدة، حول المواقف الأخيرة للبرلمان الأوربي تجاه المغرب، وبما أسماه: “وضعية الصحفيين بالمغرب “.
وقال شاوي أن أول ما يثير الاستغراب والتساؤل هنا هو أحقية البرلمان الأوربي في توجيه أوامره إلى سلطات بلد كالمغرب والذي يعد نموذجا في تشييده لمعمار متكامل لدولة الحق والقانون، ومنظومة قوية لحماية حقوق الإنسان بمؤسسات فاعلة، ونظام قضائي نزيه ومستقل بذاته وحريص على حماية الحقوق والحريات المكفولة بالدستور وبالقانون، ومعَزَّزٌ بنظام الصحافة الوطنية المستقلة بدورها تُشْرفُ عليها هيئة مهنية منتخبة استنكرت بشدة هذا القرار كما استنكرته السلطة القضائية والقضاة ونادي قضاة المغرب الذي يمثل جسم القضاء الوطني، ويدافع عن صيانة الحقوق والحريات.
وأكد المتحدث نفسه، أن فريقه وحزبه لا يقبل بأي شكل من الأشكال تدخل جهات أجنبية في خرق سافر للسيادة القضائية الوطنية في محاولة للتأثير على المقررات القضائية المحصنة بدستور المملكة وبالمواثيق الدولية والأممية التي صادق عليها المغرب.
موضحا أن شراكة المغرب مع الإتحاد الأوربي، لا تعني مطلقا وصاية برلمانية على بلدنا الملتزم والمتعاون مع مختلف بلدان الإتحاد الأوربي أمنيا واقتصاديا وسياسيا كما يشهد بذلك قادة بلدانها.
كما دعا المسؤول الحزبي البرلمان الأوربي إلى الإحتكام إلى منطق العدالة والموضوعية، والكيل بنفس المكيال حينما يبني قراره على قضايا معروضة على القضاء لأسباب أخلاقية تتعلق بالحق العام، ولا علاقة لها بممارسة مهنة الصحافة، قضايا تتعلق بانتهاكات واعتداءات جنسية ثابتة من أشخاص محسوبين على مهنة الصحافة.
وتساءل شاوي بلعسال ، كيف يقبل أعضاء البرلمان الأوربي تعطيل حماية حقوق المرأة المشتكية من هذه الإعتداءات، والدفاع عن المغتصبين باسم حقوق الإنسان للإفلات من المحاسبة والعقاب؟
السيد الرئيس،
بناء على هذه الوقائع، والمعطيات يضيف بلعسال، أن فريقه، يعتبر أن كل ما صدر عن البرلمان الأوربي هو الإنتهاك الحقيقي للسيادة القضائية، والقانونية، والسياسية لبلد شريك يبذل جهودا كبيرة لحماية الحدود الجنوبية لبلدان الإتحاد الأوربي من الهجرة الغير القانونية المُؤَطَّرَة من جارتنا الشرقية، مع التصدي للنشاط الإرهابي والإتجار في البشر في منطقتنا.
مؤكدا مرة أخرى للبرلمان الأوربي أن الملفات المفبركة المعتادة، لن تؤثر ولن تنال من ثباتنا على مواصلة مسيرتنا التنموية، وتنويع شُرَكَائنَا وفق ما يخدم مصالحنا ومصالح شُرَكَائنَا، ملتزمين بالدفاع عن الإستقرار والأمن واحترام السيادة والإستقلالية لجميع بلدان العالم تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.



