
السفير24.خلود الماضي
تواصل مبادرة “ائتلاف 490” حشد التوقيعات على عريضة حذف الفصل 490 من مجموعة القانون الجنائي المغربي، وتراهن على الوصول إلى عدد التوقيعات القانوني لقبول العريضة بداية شهر دجنبر المقبل، في أفق نقلها إلى المؤسسات وبحث إمكانية تنفيذ المطلب.
وتبحث الفعاليات الجمعوية عن حضور أقوى خلال الأيام القليلة المقبلة، خصوصا أن عناصر جمع التوقيعات منتشرة على مستوى 10 مدن، في مقدمتها الرباط وأكادير والدار البيضاء ومراكش وطنجة، وبعد انتهاء العملية تسلم العريضة إلى رئيس مجلس النواب.
وتعول المبادرة على مختلف الأحزاب الممثلة في البرلمان من أجل الترافع على مضامين إسقاط الفصل 490، فضلا عن لقاء وزير العدل مستقبلا لتباحث المطلب، كما تواصل التعبئة في صفوف شباب وأعضاء المبادرة.
ويعاقب الفصل 490 من مجموعة القانون الجنائي بالسجن من شهر إلى سنة كل رجل وامرأة أقاما علاقة جنسية خارج إطار الزواج، وكان هذا الفصل على الدوام محط مطالب حقوقية بحذفه، لكن توجهات مجتمعية محافظة تصر على الإبقاء عليه.
وينقسم المجتمع المغربي عادة بخصوص القضايا المتعلقة بالحريات الفردية إلى تيارين؛ ففي الوقت الذي يصر فيه تيار على ترجيح ما يسمى بالأخلاق العامة، يرفض تيار آخر أن تمارس الوصاية على الناس، خصوصا أمام تحقيقهم الاستقلالية في كل شيء.
ويعتبر الائتلاف الفصل 490 من مجموعة القانون الجنائي فصلا تمييزيا بين شباب المجتمع؛ إذ يستطيع شباب الطبقات الميسورة استعمال شقق خاصة، أو اكتراء غرفتين في فندق، أو السفر خارج الوطن لإقامة علاقاتهم الجنسية، في حين يعيش شباب الفئات الهشة في الإحباط والقهر.
كريمة رشدي، عضو مكتب ائتلاف 490 نائبة وكيلة العريضة، قالت إن الهدف هو الوصول إلى رقم 4000 توقيع لمباشرة التنسيقات وبعث العريضة إلى مجلس النواب، مؤكدة أن “شرائح واسعة من المستهدفين لا تثق في المؤسسات، وهذا مشكل تواجهه العريضة”.
وأضافت رشدي، في تصريح لها، أنه “إلى حدود اللحظة، لا إشارات تفيد إمكانية تعديل مضامين هذا الفصل بالتحديد”، مشددة على أنه “رغم ذلك، فالترافع أمر مطلوب”، موردة أن “رؤساء الأحزاب يستحضرون كثيرا الرهانات الانتخابية خلال عملية الترافع”.
تجدر الإشارة إلى أن العريضة اختارت الفنانة كوثر بودراجة وجها مصاحبا لها، وتهدف إلى “توفير الحماية للمواطنين في وضعية الهشاشة بدلاً من عقابهم”، وأن منطلقها “الدوافع الدستورية والقانونية والتاريخية والدينية والاجتماعية والاقتصادية التي تتطلب الحفاظ على الحياة الخاصة للمغاربة”.



