
السفير 24
إن إجراء تغييرات شاملة في صفوف الأجهزة المساعدة لللسطات العمومية بعين حرودة و إعادة إنتشار أعوانها تحقيقا لمبدأ تثمين الموارد البشرية و خلق دينامية فعالة و الرقي بعمل الإدارة الترابية و محاربة كل مظاهر التواطؤ و التورط مع الشبكات المصلحية المتربصة بالصلاح العام و ترسيخ الفوضى و اللاقانون ، و بالتالي السقوط كما أشرنا إليه سلفا، في جرم تبخيس مجهودات السلطات المنتخبة و الإدارية و الأمنية التي تبذل جهودا عالية في سبيل تنظيم المجال و إستتباب الأمن رغم الإكراهات و التحديات العصيبة، تستمد مشروعيتها من الفوضى و الإحتلال السافر للملك العام بمركز عين حرودة ، و تستمد حجيتها القوية مما يتم ترويجه على نطاق واسع من المجتمع المحلي، حتى أصبح لا يخفى على أحد من أن جهات ما تقوم باستخلاص الأتاوى المادية و العينية مقابل إغماض العين عن إحتلال الملك العام و خلق بؤر تجميع الباعة الجائلين من الغرباء و تحويل مركز عين حرودة إلى إسطبل كبير و ساحة لنشر العفونة و الروائح الكريهة المنبعثة من طاولات بيع ” التقلية” و الأحشاء مجهولة المصدر، و من روث و بول الحمير و البغال و مخلفات أصحابها الذين ينشرون ألغامهم البشرية هنا و هناك ، و هو ما يندرج في خانة الغدر و الإبتزاز الذي يعاقب عليه القانون الجنائي المغربي .

و إن من يدفع بهؤلاء مع سبق الإصرار و بشكل ممنهج و مقصود، إلى ممارسة جرائمهم في حق البلاد و العباد و يكرس بذلك الفوضى و اللاقانون ، إنما يعمل من حيث يدري أو لا يدري، على هدم المبادرات التنموية و المواطنة و يضع العقبات أمام تحقيق التوازن المجالي الذي تفرضه تهيئة مدينة زناتة الجديدة ، و تبخيس و إفشال كل محاولات الرفع من مستوى ممارسة الحقوق الدستورية و تنظيم المجال أمنيا و اجتماعيا و اقتصاديا، و هو أمر خطير يستدعي تدخل السلطات المختصة، من أجل ترتيب و ضبط الأمور و قطف الرؤوس التي أظهر الواقع بأنها غير قادرة على التجاوب و مسايرة التوجهات المواطنة و الجادة التي تنهجها و تتبناها السلطات الإدارية و الأمنية و المنتخبة بعين حرودة و غير مستوعبة للإستراتيجيات الملكية و البرامج و التوجهات الحكومية.

و لقد سعينا من خلال مقالنا هذا إلى تسمية الأمور بمسمياتها، كما دعا الى ذلك جلالة الملك في خطاب 13 أكتوبر 2017 ،حيث قال جلالته “كما ندعو للتحلي بالموضوعية ، و تسمية الأمور بمسمياتها ، دون مجاملة أو تنميق ، و اعتماد حلول مبتكرة و شجاعة ، حتى و إن إقتضى الأمر الخروج عن الطرق المعتادة أو إحداث زلزال سياسي ” .
فمن يستخلص أتاوى الإحتلال السافر للملك العام !!؟؟



