
السفير 24
مازال الزلزال الذي ضرب، نهاية الأسبوع الماضي، محاكم البيضاء مستمر، ما ينذر، بوقف العطلة القضائية لعدد من المسؤولين القضائيين والقضاة.
ومازالت الأبحاث متواصلة للكشف عن باقي المتورطين في القضية التي أطاحت، إلى حدود الساعة، بـ 27 متهما من بينهم قضاة وأمنيون وسماسرة وموظفان، والتي سيكون لها وقع كبير على محاكم العاصمة الاقتصادية وعلى تغييرات عدة قد تعرفها بناء على نتائج تلك الأبحاث.
وحسب مصادر اعلامية أن بعض نواب وكيل الملك الذين تم الاستماع إليهم، الجمعة الماضي، من قبل الوكيل العام لاستئنافية البيضاء، التحقوا صباح أول أمس الاثنين بمكاتبهم بالمحكمة الزجرية الابتدائية بالبيضاء، في حين غاب النائب الذي اعتقل وآخر مازال موضوع أبحاث.
ومن المحتمل أن يدعو محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أعضاءه إلى دورة استثنائية على اعتبار أن المجلس أنهى دورته العادية، الثلاثاء الماضي، لتدارس الوضعية الحالية، وإبلاغهم بقرار التوقيف المتخذ في حق نائب وكيل الملك بالمحكمة الزجرية الذي أودع السجن السبت الماضي، على خلفية اتهامه بالارتشاء والتعاطي للبغاء ضمن الشبكة التي فككت أخيرا وتضم 27 متهما، وأشارت مصادر “الصباح” أن القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية يعطي الحق للرئيس المنتدب للمجلس، بعد استشارة اللجنة المكونة من الوكيل العام لدى محكمة النقض وعضو من بين القضاة المنتخبين عن مختلف محاكم الاستئناف، وآخر عن محاكم الابتدائية، وعضوين من غير القضاة توقيف القاضي المعني مؤقتا عن مزاولة مهامه، إذا توبع جنائيا أو ارتكب خطأ جسيما طبقا لأحكام القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة. وينص قرار التوقيف على ما إذا كان المعني بالأمر يحتفظ بأجره طيلة مدة توقيفه، أو يحدد القدر الذي سيقتطع له منها باستثناء التعويضات العائلية التي يتقاضاها بأكملها.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن مستشارا بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، ورد اسمه خلال الأبحاث يضع يده على قلبه، في انتظار ما ستؤول إليه التحقيقات بشأن ملفه، الذي توصل به الوكيل العام لمحكمة النقض، وسيحيله على الغرفة الجنائية بمحكمة النقض طبقا لمقتضيات الفصل 266 من المسطرة الجنائية التي تقرر ما إذا كان الأمر يقتضي إجراء تحقيق، وفي حالة الإيجاب، تعين محكمة استئناف غير المحكمة التي يباشر في دائرتها المعني بالأمر مهمته، وبعد ذلك ينتدب الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف المعينة لهذا الغرض قاضياً للتحقيق أو مستشارا بمحكمته لإجراء البحث في الوقائع موضوع المتابعة.



