
السفير 24 – رباب نوي
صرح رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والإشتراكية، بمجلس النواب، أن قطاع التأمين يعرف عددا من الإختلالات التي تهدد المستهلك وفئة عريضة من المستثمرين فيه، في إشارة منه أن بعض شركات التأمين وبعض المؤسسات المالية الخاصة تقوم ببناء تكتلات وتفاهمات وتواطؤات فيما بينها من أجل الهيمنة التامة على القطاع.
وأوضح الحموني، في سؤال كتابي، وجهه إلى وزيرة الإقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، حول “اختلالات قطاع التأمين”، أن هذه الإختلالات تفضي إلى التحكم في الأسعار، والإستفراد بالمستهلك المغربي، واستغلاله أحيانا، في تغييب لأي منافسة حقيقية وفعلية، لا سيما من خلال فرض اتفاقات وشروط موحدة، وتحديد تعرفة وحيدة في الأسعار والعمولات والمعاملات التجارية في السوق، وضرب لمبدأ حرية الأسعار وتنافسيتها.
واعتبر رئيس فريق الكتاب، في سؤاله، الذي تتوفر جريدة ” السفير 24 ” على نسخة منه، أن “هذه الممارسات الفاسدة التي يعرفها القطاع تـفـوت مداخيل ضريبية هامة على خزينة الدولة، كما أنها تساهم في إفلاس المئات من مكاتب الوساطة في التأمين، بسبب الخروقات المسجلة”، داعيا الوزيرة العلوي إلى الكشف عن التدابير التي ينبغي اتخاذها، “من أجل إعادة قطاع التأمين إلى السكة الصحيحة، وجعله فعلا وسيلة مجتمعية للتكافل، وليس وسيلة للإغتناء والإبتزاز وستغلال، ومجالا خصبا لخرق القانون”.
كما طالب رئيس فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب، وزيرة الإقتصاد والمالية، بالإفصاح، عن تقييم الحكومة لمدى الإضطلاع الفعلي لهيئة مراقبة التأمينات والإحتياط الإجتماعي بواجباتها القانونية في هذا الصدد، باعتبارها مسؤولة عن تحديد المعايير، وتنظيم السوق، والسهر على مراقبة القواعد المطبقة في القطاع، وحماية المؤمن لهم والمنخرطين والمشتركين.



