
السفير 24 – محمد فلاح
في موقف غريب ومريب أقدم رجل سلطة برتبة رئيس دائرة جرسيف على اتخاذ قرار ينم، حسب ما علمت جريدة “السفير 24” عن “خرق للقانون، وتحيز غير مبرر لفصيل سياسي وإقحامه في مهمة إدارية صرفة…”!!
وفي تفاصيل هذه العملية التي فسرتها مصادر الجريدة بـ”التحيز والحنين لزمن حزب المصباح”، أقدم رئيس الدائرة بجرسيف على إعطاء مهمة الإشراف على لجنة إدارية، دعا من تلقاء نفسه لانتدابها من أجل النظر في “المشكل المزعوم” المتعلق بالأرض الموقوفة الواقعة بين دوار (بني غمراسن) و دوار (بني كاسم) الواقعة بضواحي مدينة جرسيف، لمستشار جماعي.
وفي محاولة من رئيس الدائرة المذكور لإحياء النزعة القبلية والصراع على المنطقة التي تصنف على أنها منطقة رعوية، قام رئيس الدائرة بإيفاد لجنة شكلها على مقاسه الخاص خدمة لأغراضه التمييزية، إذ ضمت عون سلطة وعنصرا من قسم التعمير بعمالة الإقليم وعنصرا من قسم الشؤون القروية، والخطير أن رئيس الدائرة عمل على إقحام المستشار الجماعي المحسوب على حزب العدالة والتنمية في هذه اللجنة، وهو المستشار الجماعي المعروف بمواقفه التمييزية والقبيلة التي تعمل جاهدة على إثارة الفتن بين القبائل، خدمة لأهداف سياسوية ضيقة، تقصي طرفا على حساب الآخر في موضوع الأرض المذكورة.
وحسب ما صرحت به مصادر الجريدة فإن رئيس الدائرة أقصى السلطة المحلية التي تخضع لها الأراضي التي كانت تصنف على أنها أراض سلالية موقوفة، نظرا للصراع الذي يحيط بها، والذي يشتعل بين قبلتين، وذلك قبل أن تتدخل السلطات الاقليمية ممثلة في العامل لتحسم الموقف، ويتم رفع عملية الوقف، من أجل السماح باستقطاب هذه الأراضي لمشاريع تندرج ضمن مخطط المغرب الأخضر.
ورغم السعي الدائم للسلطة المحلية بالمنطقة لتطويق جميع المشاكل التي تنشب حول الأرض المذكورة، والتي غالبا ما تفلح في ذلك، إلا أن القرار الأخير لرئيس دائرة جرسيف من خلال إيفاد لجنة يوجد ضمنها مستشار جماعي محسوب على قبيلة بني كاسم، سعى من خلالها إلى تأجيج الأوضاع وتغليب كفة فئة على فئة أخرى، الأمر الذي رفضه بعض ذوي الحقوق الذين قرروا الاحتجاج ضد قرار رئيس الدائرة.
يذكر أن رئيس الدائرة المعني كان قد التحق باقليم جرسيف جراء قرار تأديبي إثر غضبة ملكية، عصفت به إلى جانب آخرين حيث تم نقله من إقليم مولاي يعقوب إلى جرسيف، وذلك بعد أن تمكن من اقتناء سكن فاخر بمدينة فاس عبارة عن (ديبليكس).



