
السفير 24
لم تتأخر إسبانيا في ردها على الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، بعدما أغلقت الأبواب أمام أية محاولات جزائرية لإعادة النقاش بشأن موقف إسبانيا الجديد من قضية الصحراء المغربية، وهي المحاولات التي وصفتها مدريد على لسان وزير الخارجية خوسيه مانويل الباريس بـ”الخلافات العقيمة”.
ويعكس الرد حسم إسبانيا لموقفها من القضية بشكل نهائي وأنها اختارت الحفاظ على علاقتها ومصالحها مع المغرب في حين لم يعد يربطها بالجزائر شيء سوى اتفاقيات الغاز.
وأكّد وزير الخارجية الإسباني الاثنين أنه “لا يريد تأجيج خلافات عقيمة” مع الجزائر بعد أن أدان الرئيس الجزائري تحول الموقف الإسباني لصالح مخطط الحكم الذاتي للمغرب في الصحراء.
وقال خوسيه مانويل الباريس عبر أثير إذاعة أوندا ثيرو “لن أؤجج خلافات عقيمة لكن إسبانيا اتخذت قرارًا سياديًا في إطار القانون الدولي وليس هناك شيء آخر يمكن إضافته”.
ورد الباريس على تصريحات تبون -الذي وصف السبت التحوّل في موقف إسبانيا تجاه قضيّة الصحراء المغربيّة بأنه “غير مقبول أخلاقيًا وتاريخيًا”- قائلا إن “من بين كل التصريحات الجزائرية ما يهم الدولة الإسبانية هو الضمان الكامل لإمداد إسبانيا بالغاز الجزائري، والاحترام الدقيق للعقود الدولية التي أبرمتها شركاتنا مع الحكومة الجزائرية”.
وقال تبون السبت بعد انتقادات للموقف الإسباني من قضية الصحراء “نطمئن إسبانيا والشعب الإسباني بأن الجزائر لن تتخلى أبدا عن إمدادها بالغاز”.
وتزود الجزائر إسبانيا بالغاز عبر خط أنابيب “ميدغاز” الذي يربط البلدين مباشرة عبر البحر المتوسط، فيما جرى وقف أنبوب ثان يصل شبه الجزيرة الإيبيرية مرورا بالمغرب، منذ الحادي والثلاثين من أكتوبر الماضي.
ويبدو أن هذا المعطى هو الذي أجبر الجزائر على عدم التصعيد واستخدام ورقة الغاز لأن استخدامها لن يؤثر على إسبانيا في كل الحالات.



