
السفير 24
على الرغم من الاختلالات التقنية التي شهدها اعتماد الترجمة الفورية في اللغتين العربية والأمازيغية ، خلال جلسة الأسئلة الشفوية، فإنه يجب تسجيل أهمية هذه الخطوة في تكريس الهوية المغربية بروافدها المختلفة.
فإذا كان قد حصل خلل تقني في اليوم الأول من اعتماد الترجمة الفورية، فهذا شيء عادي وطبيعي سيتم تجاوزه لا محالة في القادم من الأيام، لكن المهم هو هذا التفعيل لمبدأ دستوري قائم الذات، كرسه وثيقة 2011، لأول مرة في التاريخ الدستوري المغربي منذ 1962 ، وذلك بالتنصيص صراحة على الأمازيغية كلغة رسمية للبلاد إلى جانب اللغة العربية وعلى تعدد الهوية المغربية بمكوناتها العربية والإسلامية والأمازيغية و الصحراوية الحسانية، هذه المبادرة ستمكن المغاربة الناطقين بالأمازيغية من متابعة البث المباشر للجلسات باللهجات الثلاث: تشلحيت ،تاريفيت وتامازيغت، ليكونوا بذلك على اطلاع بما يجري داخل هذه الغرفة من نقاشات تهم بلدهم أو جهتهم أو جماعتهم.
دعامة أساسية أخرى إذن، يثبتها النظام الديمقراطي المغربي لاستيعاب كل مكونات الأمة المغربية المتعددة بمكوناتها و بروافدها المختلفة.



