
السفير 24
عبر عدد من المواطنين القاصدين للمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، في حديث مع “السفير 24” عن استيائهم وتدمرهم من سوء المعاملة التي يتعرضون لها من طرف العاملين بهذا المرفق الصحي الحيوي ، بدءا من حراس الأمن الخاص “سيكيريتي” الذين أصبحوا يعربدون ويثورون في وجه كل قاصد لهذا المرفق، بدعوى السهر على التنظيم وأمن الطاقم الطبي ، ومرورا ببعض الممرضين الذين أصبح شغلهم الشاغل هو الضحك والتسلي مع بعضهم البعض ومقارعة كؤوس الشاي في بعض القاعات مطبيقن مقولة “تفوتني وتجي فيمن بغات” وهو ما يتنافى مع القسم الذي عاهدو به الله لإنقاذ حياة الناس، ما يعرض المرضى الفقراء المغلوب على أمرهم للاهمال خصوصا وأنهم يحتاجون الى التدخل المستعجل.
وقال أحد المتصلين بالجريدة، الذي عانى ولا زال يعاني منذ ما يقارب السنة، أن هذا المستشفى يعاني من نقص كبير في الإمكانيات والوسائل الطبية وأن فضاؤه لا يتسع للعدد الكبير من المرضى الذين يقصدونه، وكذلك محدودية قاعات الفحص وتهالك تجهيزاته الطبية وضعفها ومحدوديتها وقلة الأطر الطبية، ناهيك عن ضعف شروط النظافة والسلامة الصحية.
وأضافت متحدثة أخرى ، أنها عاينت مجموعة من التجاوزات و السلوكات الغير سوية من طرف العاملين في هذا المستشفى الجامعي خصوصا الممرضين و حراس الأمن الخاص ، الذين يتعاملون بأسلوب غير أخلاقي مع المرضى ومرافقيهم وكذلك بشتى أنواع الاهانة التي تصل أحيانا الى حد السب و الدفع حسب تعبيره .
واعتبر متحدث آخر ، أن هذه السلوكات قد تكون متعمدة بهدف اجبار المرضى الفقراء على مراجعة العيادات الخاصة ، خصوصا وأن الكثير من الأطباء المشتغلين بالقطاع العام لديهم عيادات خاصة.
من جانبه استغرب مريض آخر، الذي عبر بقرحة عن فقدانه الثقة في هذا المستشفى وفي بعض الأطر الطبية والتمريضية الذين يدعون السهر على صحته وصحة الآخرين، بعدما ظل ولازال ينتظر موعد إجراء عملية مستعجلة على عموده الفقري منذ ما يقارب السنة، وفي كل مرة يتم الاتصال به واخبار بقرب الموعد، لكن مؤخرا وبعد ذهاب زوجته إلى مستشفى “موريزكو” للاستفسار تفاجأت بان ملف زوجها غير موجود وضاع منهم في ظروف غامضة، حسب قوله.
هذا وناشد المواطنون المرضى القاصدين لهذا المرفق الصحي العمومي ، نداء استغاثة لخالد أيت الطالب وزير الصحة والحماية الإجتماعية والمسؤولين بمدينة الدار البيضاء وعلى رأسهم والي جهة الدار البيضاء-سطات، من اجل القيام بزيارات سرية مفاجئة لتفقد مرافق هذا المستشفى ، والوقوف على صحة كلامهم ، بدلا من الزيارات الرسمية التي لا تعطي أكلها وتجعل الخارقين للقانون يرتبون أوراقهم ، حسب تعبيرهم.



