في الواجهةكتاب السفير

لماذا وجه النظام في الجزائر دعوة لرئيس السلطة الفلسطينية في هذا الظرف ؟

لماذا وجه النظام في الجزائر دعوة لرئيس السلطة الفلسطينية في هذا الظرف ؟

السفير 24 – الدنمارك : ذ. البشير حيمري

قام رئيس السلطة الفلسطينة بزيارة للجزائر بدعوة من الرئيس الجزائري في ظروف استثنائية تمر بها المنطقة والتوتر الذي بلغ مداه بين المغرب والجزائر.

النظام في الجزائر يريد دغدغة مشاعر الشعبين الفلسطيني والجزائري معا، خصوصا عندما استغل تبون زيارة رئيس السلطة ليتبرع عليه بـ100مليون دولار

الرئيس تبون سبق أن رفض استقبل حركة حماس بالجزائر، المتبع يتساءل الأسباب والدواعي لتوجيه الدعوة لرئيس السلطة في هذا الوقت بالذات .ورفض استقبل حركة حماس التي استقبلت بترحاب كبير في المغرب.

أعتقد أن  المستهدف من توجيه الرئيس تبون دعوة لمحمود عباس  هو المغرب الذي استقبل وزير الدفاع. 

الإسرائيلي في المغرب ولا أدري هل يعلم الرئيس تبون والشارع الجزائري أن السلطة الفلسطينية لها اتفاقية التنسيق الأمني مع إسرائيل وأن غالبية التبرعات التي تخصص للسلطة الفلسطينية تمر عبر البنوك الإسرائيلية وأن رئيس السلطة الفلسطينية نفسه، كان قد عقد اجتماع مع وزير الدفاع الإسرائيلي الذي زار المغرب في رام الله في شهر غشت الماضي . إذا هل يعلم تبون أن هناك تنسيق أمني بين السلطة الفلسطينية  وإسرائيل، أم أن رهانه على استغلال الزيارة للتنديد بالتطبيع الذي قام به المغرب في الوقت الذي يغض الطرف عن العلاقات المتينة التي تربط مصر وإسرائيل ودول عربية أخرى الإمارات والبحرين والأردن والسودان .

لماذا يحاول دائما ممارسة التضليل على شعبه لتعبأته لما هو قادم والمؤامرات التي يكيدها للمغرب.

من حق سكان غزة أن يتساءلوا وهم يعيشون ظروفا صعبة بسبب الحصار والإغلاق التي تمارسه إسرائيل ومصر التي لازالت تشدد الحصار على جميع العابر. فإذا هذا الرئيس تبون دغدغة مشاعر الشعب الفلسطيني بالمائة مليون دولار لدعم الشعب الفلسطيني عدوانه على المغرب فإنه يسعى لإثارة الفتنة بين الشعبين المغربي والفلسطيني ،وإذا كانت دعوة تبون للرئيس الفلسطيني من أجل الإقناع لعقد القمة  العربية المرتقبة في الجزائر.

فإن القمة لن تنعقد في ظل القطيعة بين الجزائر والمغرب،وفي ظل التهديدات المستمرة وفي غياب ظروف انعقاد القمة، والرهان على زيارة محمود عباس وتبريحة المليون دولار الرئيس الفلسطيني غير كاف لإقناع باقي الدول العربية بانعقاد القمة في الجزائر.

يبدو لي أن النظام في الجزائر يستمر في تضليل الشارع الجزائري ودغدغة مشاعره بالإسقبال الكبير الذي خصصه للرئيس الفلسطيني الذي  يقود السلطة الفلسطينية ويترأس اجتماعات مع مسؤولين إسرائليين ويتعاون أمنيا مع هذه الدولة، ولا أدري في أي خانة يضع الرئيس تبون العلاقة التي تربط رئيس السلطة الفلسطينية واللقاءات التي يعقدها من حين لآخر مع مسؤولين إسرائليين، كان آخرها مع وزير الدفاع الإسرائلي الذي زار المغرب.

نتسائل هل يعتبر الرئيس تبون هذه العلاقة والإجتماعات مع مسؤولين إسرائليين تطبيع ؟؟؟؟ثم مؤخرا حضر شنقريحة مصر وحضر معرضا للسلاح كانت إسرائيل حاضرة فيه، ومن دون شك سمع شنقريحة ورئيسه المعرض السياحي في الإمارات والذي لم يقتصر على السياحة فقط بل كان فرصة للعديد من الدول للكشف آخر الإختراعات في مجالات متعددة من بينها آخر ما أنتجته العديد من الدول في مجال التصنيع الحربي، وإسرائيل كانت حاضرة بقوة في مصر وكذلك في الإمارات؟ هل يجرئ النظام في الجزائر انتقاد. 

هذه الدول التي فتحت أسواقها للمنتوجات الإسرائيلية ،أم شغله الشاغل المغرب، والتطبيع مع إسرائيل، لانريد تبرير هذه العلاقة بتواجد أكثر من مليون يهودي مغربي الذين لازالوا مرتبطين بالموطن الذي ازدادوا فيه، لسنين وكانوا جزءا من الشعب المغربي عبر التاريخ وتحملوا مسؤوليات وفازوا بثقة الملوك الذين حكموا المغرب.

ومواقف الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني بدفاعهم عن المكون العبري واليهود المغاربة ورفض تسليمهم لحكومة فيشي موقف جعل اليهود وعدة شخصيات في العالم وفي فرنسا جاك لانغ على سبيل المثال، والذي صرح مؤخرا أنه يجب اعتبار الملك محمد الخامس رجلا صالحا دافع عن التسامح والتعايش واعتبر اليهود خط أحمر ولم يسمح نقلهم لمعتقلات بولونيا وتصفيتهم بدم بارد.

هذه هي الأسباب والدوافع التي جعلت أكثر من مليون يهودي مغربي مرتبطين بالمغرب ويفتخرون بالملوك الذي تعاقبوا على حكم المغرب.

إذا علاقة اليهود المغاربة لم تكن وليدة اليوم وإنما لها امتداد تاريخي، والجزائر بتآمرها كانت سببا بانفتاح المغرب على اليهود المغاربة.

ما يزعجني شخصيا لما يركز النظام على المغرب فقط ويغفل الدول المطبعة مع إسرائيل لسنين طويلة؟

هل يجرئ النظام توجيه انتقادات للإمارات التي منحت للعديد من اليهود جنسيتها.؟

هل المغرب يتدخل في الشؤون الجزائرية والعلاقات المشبوهة التي تربطها مع إيران مثلا، أليس من حق المغرب أن يربط شراكة متقدمة مع الولايات المتحدة والتي تعتبره حليفا استراتيجيا، والجزائر نفسها لها علاقات مع روسيا  ومخزونها من السلاح وارد من هذه الدولة.

لماذا لاتنتقد الجزائر ونظامها تركيا التي تربطها علاقات اقتصادية متينة مع إسرائيل، الجزائر مع كامل الأسف تركز فقط على المغرب ،ولاتقل الحقيقة فيما يخص موقفها من حركة حماس لأنها تخشى من الدول الكبرى الداعمة لإسرائيل .

كان حري من النظام في الجزائر أن يقدم 100مليون دولار للمحاصرين في غزة، وأعود مجددا للحديث عن مؤتمر القمة العربية التي تسعى الجزائر تنظيمه في مارس المقبل.

أعتقد أن هذه القمة لن تنعقد في الجزائر باستمرار التآمر على المغرب، وأن أهداف الجزائر جمع كلمة العرب في الجزائر كلام لا قيمة له، وأن غالبية الدول العربية ترفض تنظيم هذه القمة بدون المغرب.

وبسبب الإنشقاقات الحاصلة في الوطن العربي، وبسبب النية المبيتة التي أعلنت عنها  الجزائر صراحة في دعم انخراط جمهورية الخيام في تندوف للجامعة العربية. 

لكل ماسبق ذكره فإن القمة العربية لن تنعقد في الجزائر في مارس المقبل. 

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. الغريب انك حللت ومن ثم بنيت استنتاجات ومن ثم قمت بتصديق تلك المنتجات وبعدها قمت بالهجوم على نتيجه تحليلك

    كلامك يدل على قصور كبير جدا في فهم ما يدور في المنطقة والاقليم واصحك باعادة القراءة بشكل اكبر واعمق
    الرئيس الفلسطيني ومن قبله الرئيس الراحل ياسر عرفات لم يذهبوا للسلام طواعية بل مجبرين من المجتمع الدولي والعربي
    والجلوس على طاولة المفاوضات مع من يحتل بلدي وسرق مقدراتي على مسمع ومراى العالم ولا احد يحرك ساكنا لا يعتبر تطبيع ولا يعتبر تنسيق وانما يعتبر الوسيلة المتاحه امام الفلسطيني
    ولكن يبدوا انك متأثر باراء الاخوان المسلمين وتلميحك لحماس وعدم قبول الجزائر لزيارتها يدل على جهل في السياسة
    حماس حزب وفتح حزب ومنظمه التحرير هي ممثل الشعب الفلسطيني وعلى راسه الرئيس محمود عباس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى