في الواجهةكتاب السفير

عندما اعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء

عندما اعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء

السفير 24 – الدنمارك : ذ. البشير حيمري

سألو الرئيس الامريكي دونالد ترامب، لماذا اعترفت بمغربية الصحراء فقال لهم طرحكم بسيط ووجيه في نفس الوقت ،قال لهم من يحكم المغرب حاليا، فتعجبو فقالو النظام الملكي، فقال لهم أي أسرة مالكة تحكم، فقالو له الأسرة العلوية الشريفة ,فقال لهم من كان يحكم المملكة المغربية لما أعترفت باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ 20 فبراير 1778، فاندهشو فقالو له نفس الأسرة العلوية التي تحكم المغرب حاليا, فقال ألم أقل لكم ان طرحكم بيسط ووجيه، فقال لهم أنظرو لما اعترفت بمغربية الصحراء رجعت فقط الى التاريخ الامريكي والمغربي المشترك، فوجدت أن الدولة العلوية الشريفة اعترفت في 20 فبراير سنة 1778 باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، كأول دولة في العالم تعترف بنا من خلال السلطان سيدي محمد بن عبد الله، وثماني سنوات بعد ذلك وقعنا وبالتحديد في 23 يونيو 1786 معاهدة الصداقة والملاحة والتجارة، وعندما انتخب جورج واشنطن وأصبح أول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية ,كتب رسالة الى السلطان المغربي واصفا اياه “بصديقي العظيم والرائع” و رجعت فقط الى الارشيف والخرائط التاريخية والمعاهدات بيننا، ووجدت أن الأسرة العلوية تحكم المغرب بامتداد جغرافي أكبر بكثير من الحالي، وقال و وقعت فورا على المرسوم بدون ابطاء ،فالاعتراف بالصحراء المغربية فقط شهادة حق وواجب ورد للجميل، فأندهشو فصدمو من حجية و اقناع الرئيس ترامب ،وسألوه مرة أخرى ولماذا تعارض ألمانيا ومن خلالها أوروبا مغربية الصحراء ،فابتسم الرئيس دونالد ترامب، فقال لهم هل سمعتم بمؤتمر برلين المنعقد سنة 1884 بألمانيا، فقالو نعم فقال لهم كل شئ واضح وبسيط و جلي ياسادة، فقال في هذا المؤتمر بدأ تقسيم المغرب من القوى الاستعمارية الأوربية، الذي كانت تحكمه نفس العائلة العلوية الحاكمة حاليا، وكانت خريطة المغرب ابان مؤتمر برلين 1884 أكبر بكثير جغرافيا و سياسيا، وتضم الصحراء المغربية وماوراء الصحراء ، فقط ألمانيا وفرنسا واسبانيا و غيرها، هم الذين لم يتغيرو، و مازالو يحنون الى الماضي الاستعماري و يمارسون النفاق السياسي في أبعد تجلياته، سأقول لكم و هنا أتحدى مثلا فرنسا واسبانياو غيرها أن تكشفا عن الأرشيف الاستعماري المغربي كاملا،حيث سيبين أن خريطة المغرب أكبر بكثير جغرافيا وسياسيا و أن الصحراء مغربية، و انتهى الكلام.

فزاد اعجابهم و تقديرهم للحجج و الدلائل التى قدمها الرئيس دونالد ترامب، فقالو في مابينهم على المغرب أن يبني على هذه الوقائع التاريخية للدفاع عن مغربية الصحراء، فالكثير منا لايعرف خبايا الملف و يجهل هذه الوقائع التاريخية ،والكثيرمنا يبني موقفه على سرديات مزيفة و مغلوطة تماما. لقد أعطى ترامب جزء يسير فقط من الوقائع و الحجج التاريخية، و يجب البناء عليها و استثمارها في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة الشريفة، و استثمار الكنز التاريخي من الحجج والوقائع مع باقي دول العالم ، و أضرب هنا مثلا فقط هو علاقة مملكة السويد التاريخية مع المغرب ، واستحضار السويد بالاضافة الى دول اخرى و غيرها كثير ، هذا الأرشيف التاريخي المهم و الواسع يجب استثماره اعلاميا و دبلوماسيا بشكل فعال في تعزيز موقف المغرب و دعم و حدته الترابية.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى