
السفير24:
أعرب الحزب الإسباني اليميني المتطرف “فوكس” عن سعيه لمنع أئمة المساجد الذي ادعى بأنهم “في خدمة المغرب” من ممارسة نشاطاتهم الدينية في سبتة المحتلة، فهذه ليست أولى محاولاته للتضييق على حرية المغاربة.
وقد أكد احد المواقع الاسبانية، إن “فوكس” يعمل على تقديم اقتراج للجمعية العامة، لمنع أئمة المساجد المغاربة الذين ادعى قربهم من السلطات المغربية، من أن يمارسوا الإمامة في مساجد المدينة المحتلة.
وبحسب الصحيفة، فإن الحزب اليميني يدعي أن ما يضفي الطابع المغربي على المدينة هو أن جميع الأئمة في مساجد المدينة يتم “توجيههم وتوظيفهم من قبل وزارة الشؤون الدينية المغربية”.
ويعتبر الحزب اليميني من خلال نشاط هؤلاء الائمة أن هناك “خطرا لنشر الرسائل والإيديولوجيات التي يروج لها المغرب بمدينتنا بهدف الاستمرار في المطالبة بالسيادة المغربية على سبتة”، على الرغم من اعتراف الصحيفة بأن “المغرب أقر دائما أنه يدفع الأئمة إلى نشر الإسلام المعتدل، وبالتالي تعزيز مكافحة التطرف، ما يمنع الخطابات الشاذة التي لا تتناسب مع الواقع”.
مهاجمة “فوكس” للمغرب ومحاولاته التضييق على مواطنيه المقيمين في الثغر المحتل ليست حديثة، وكان آخرها عند زيارة زعيمه سانتياغو أباسكال لسبتة المحتلة تزامنا مع أزمة الهجرة التي كانت قد عرفتها نهاية شهر ماي الماضي، حيث اتهم خلال هذه الزيارة “سياسيين ومواطنين في المدينة” بالعمل على خدمة مصالح المغرب، ووجه اتهامات لسلطات الرباط بابتزاز إسبانيا بملف الهجرة.
وتأتي خطوة الحزب في وقت تعمل فيه إسبانيا والمغرب على فتح صفحة جديدة في العلاقات بعد الأزمة الدبلوماسية الأخيرة، بحسب وسائل إعلام إسبانية. اندلعت أزمة كبيرة بين البلدين بعد أن سمحت مدريد لما يسمى بزعيم جبهة البوليساريو “إبراهيم غالي” بدخول أراضيها للعلاج، وبررت هذه الاستضافة “لأسباب إنسانية”، فيما أكدت الرباط أن غالي دخل إسبانيا من الجزائر “. بوثائق مزورة وهوية مزورة “.



