في الواجهةكتاب السفير

الزمن الذهبي

isjc

* بقلم: د. اسامة ال تركي

كنت اتحدث مع بعض الأصدقاء من التجار عن أوضاع السوق وكيف وصل الحال الي معظم التجار والمزارعين ورجال الاعمال، في هذا الزمن العجيب الذى لم يعد يرحم أحد وكأننا في مكينة فرامه تفرم الضعيف وتسحق الفقير وترفع القوي وتزيده قوة ،ولم يعد أحد يرفق بأحد بالعكس عندما يكون تاجر قد دين عميل أخر لا يصبر علية بالعكس يحاول ان يجدها فرصة من أجل التضيق علية والضغط علية ولامانع من إدخاله السجن اذا أمكن.

اليوم لم تعد الرحمة في قلوب البشر وكما نسمع من امثله اذا جاك الطوفان اوضع ولدك تحتك ، يالطيف الطف بالعباد كيف وصلنا الي هذا المستوي من الوحشيه وعدم الإنسانية في قلوب العباد ، الكل يقول نفسي نفسي وكأننا في أخر الزمان ، حتى وصل الحال الي اقرب المقربين لم يسلم الاخ من أخيه ولا من اي قريب ،ذهبت الرحمه بين العباد ،

تخيل في الماضي القريب من أخلاق التجار قديما : كانت عادة عندما يفتحون دكاكينهم في الصباح، يضعون كرسياً صغيراً بجانب باب الدكان، وأول زبون يأتي للدكان يقوم ذلك التاجر بإدخال الكرسي لداخل الدكان ويبيع للزبون يعني : (يستفتح).

وعندما يأتي زبون آخر ويسأل عن سلعة إن كانت موجودة يخرج التاجر خارج دكانه وينظر الى السوق ويلاحظ أي دكان لا يزال الكرسي موجوداً على بابه فيقول للزبون : أنظر ذلك الدكان، ان شاء الله تجد طلبك عنده .

أنا خلاص استفتحت، وجاري في السوق لم يستفتح بعد.

هذه هي رسالة المحبة، هذا هو حب الانسان لاخيه الانسان، فأين نحن منها الآن ؟؟؟

أتعلمون لماذا كانت البركة والخير الكثير واليوم تغيرت الاحوال ولم تعد البركة وقد اصابنا من الوباء والفقر والكساد وضيق العيش حيث تنطبق علينا الآية الكريمة قال الله تعالى في القرآن الكريم: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ).[٦]

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه))؛ رواه البخاري ومسلم.

فالجشع يقتلنا والحسد يفتك بنا . والطمع يغلبنا ولله الأمر من قبل ومن بعد ..

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى