أقلام حرةفي الواجهة

22 سنة من حكم جلالة الملك محمد السادس: أوراش إصلاحية كبرى

isjc

* أبو بكر الناصري الشرقاوي

منذ تولي جلالة الملك محمد السادس نصره الله عرش أسلافه الميامين بادر إلى إطلاق مجموعة من المبادرات الهادفة مواصلا بذالك قيادة مسيرة البناء والتشييد وفتح الأوراش الكبرى التي شملت مختلف المجالات التنموية اقتصاديا، اجتماعيا، سياسيا وثقافيا، سعيا إلى تحقيق التنمية المنشودة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني والارتقاء بمستوى عيش المواطنين.

لقد تكتفت الإشارات الملكية القوية اتجاه الإصلاح والتغيير منذ السنوات القليلة الأولى لحكم جلالته، فبعد هيئة الإنصاف والمصالحة التي تم تأسيسها سنة 2004 والتي توجت أشغالها بتقرير تضمن توصيات تم اعتمادها في الوثيقة الدستورية الجديدة، وإنشاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، جاء الدور على إقرار مدونة جديدة للأسرة التي شملت بحق ثورة حقيقية داخل المجتمع المغربي تعزز من خلالها وضع ودور المرأة المغربية.

وعلى مستوى الحقل الديني فقد فتح جلالة الملك محمد السادس بصفته أميرا للمؤمنين ورش إصلاح الحقل الديني، سواء من خلال هيكلة المجالس العلمية المحلية والمجلس العلمي الأعلى، والتكوين والتأطير في مجال الإرشاد الديني، أو من خلال منع الأئمة والقيميين الدينيين من ممارسة العمل السياسي والنقابي..

كما يعتبر دستور 2011 أبرز حدث سياسي عرفه حكم جلالة الملك محمد السادس، وقد جاء هذا التعديل بعد الخطاب التاريخي ليوم 9 مارس 2011، في سياق عربي عصف بمجموعة من الأنظمة، وسياق وطني عرف ارتفاع مطالب حركة 20 فبراير، حين أعلن عن إصلاح دستوري غير مسبوق سواء من خلال مضمون الوثيقة الدستورية، أو من خلال المقاربة التشاركية المعتمدة في إعدادها.

ومن بين الأوراش الإصلاحية الكبرى كذالك، ورش الجهوية المتقدمة على اعتبار أن الجهة أصبحت تفرض نفسها كآلية وكوسيلة لحل الإشكالات التنموية المطروحة وأضحت تلعب أدوارا حاسمة في تطوير الدولة وقد أرسى صاحب الجلالة دعائمها من خلال تنصيب اللجنة الاستشارية الجهوية سنة 2010 والتي توجت أشغالها بتقرير تضمن توصيات تم اعتمادها في دستور 2011.

ورش آخر ذو بعد اجتماعي عميق أعلن عنه الملك محمد السادس سنة 2005 تمتل في إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أجل محاربة الفقر والهشاشة والإقصاء، هذا الورش الاجتماعي المتميز جاء لينضاف إلى العمل الاجتماعي الجبار لمؤسسة محمد السادس للتضامن التي أسسها جلالته في السنة الأولى لحكمه سنة 1999.

أما فيما يخص البنية التحتية فقد أصبحت المملكة المغربية في عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ورش بناء وأشغال كبرى حيث تحققت مجموعة من الأوراش والمشاريع الكبرى من: طرق سيارة، مطارات، طرق قروية ومدن صناعية، موانئ، أبرزها ميناء طنجة المتوسطي..

لقد تم تحقيق الكثير من المنجزات والأوراش الإصلاحية الكبرى خلال 22 سنة من حكم جلالة الملك محمد السادس، لذالك يجب على جميع الفاعلين ومختلف المتذخلين العمل على ترسيخ هذه المكاسب والمنجزات، تحقيقا لمغرب التنمية والديمقراطية، مغرب الحرية والعدالة الاجتماعية.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى