في الواجهةكتاب السفير

غموض كبير في الموقف الأمريكي بعد زيارة مساعد وزير الخارجية لكل من الجزائر والمغرب

le patrice

السفير 24 – الدنمارك: ذ. البشير حيمري

المغرب راهن كثيرا على توقيع اتفاق أبرهام .لكن بعد الزيارة التي قام بها مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والتي بدأها بالجزائر وعرج بعد ذلك على المغرب ،بدأ يلوح ربما تراجعا في الموقف الأمريكي من قضية الصحراء ،وعدنا مرة أخرى لنقطة البداية.

في البلدين معا ،أطلق مساعد وزير الخارجية الأمريكية تصريحات في ندوتين صحفتين ختم بهما زيارته .تجعلنا ٫متشائمين من الموقف الأمريكي من قضية الصحراء المغربية، الذي نلمس فيه تراجع لموقف الإدارة السابقة فيما يخص مغربية الصحراء، وهذا بدى واضحا من المصطلحات التي استعملها مساعد وزير الخارجية في الندوة الصحفية التي عقدها بعد لقائه مع العديد من المسؤولين الجزائريين ،ولعل استعماله لمصطلح الصحراء الغربية وضرورة تعيين مبعوث جديد للأمين العام لإيجاد حل سياسي متوافق عليه ٬من جميع الأطراف.

ولم يوضح ما يقصد، هل يعتبر الجزائر طرف رئيسي في النزاع ،سؤال يبقى مطروحا؟ المسؤول الأمريكي الذي بدأ جولته في المغرب العربي بالجزائر وأشاد بالعلاقات التي أصبحت تجمع البلدين ،بعد لقائه بمجموعة من المسؤولين يأتي على رأسهم لعمامرة الذي أشاد بتجربته الدبلوماسية. لم يخف المسؤول الأمريكي تفاؤله، لتطوير العلاقات بين البلدين، وكانت هذه الزيارة بداية لتأكيد التعاون بين البلدين ولم يترك الفرصة تمر دون أن يشير لما تبذله الولايات المتحدة فيما يخص محاربة كوفيد 19 والمستشفى الميداني الذي قدمته للجزائر والذي يحتوي على 35 سرير ، وستقيمه أمريكا فيما قريب للتخفيف من الأزمة التي تعاني منها العديد من المستشفيات.

المسؤول الأمريكي لم يترك الفرصة تمر دون الإشارة للدور الذي أصبحت الولايات المتحدة تقوم به لمحاربة الوباء، والمساعدات التي قدمتها للعديد من الدول بما فيها الجزائر.

وردا على سؤال لأحد الصحفيين حول مستقبل العلاقات بين الجزائر والولايات المتحدة، أجاب المسؤول الأمريكي بأن بلاده ستعمل مابوسعها للتعاون مع الجزائر في إيجاد حلول للصراع في ليبيا ومنطقة الساحل ، والولايات المتحدة تعتمد على الدور الجزائري لأن لها حدود مشتركة مع كل المناطق الساخنة، فيما يخص قضية الصحراء فموقف المسؤول الأمريكي يتعارض مع القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي السابق والذي اعترف بمغربية الصحراء ويدعم مشروع الحكم الذاتي كخيار لتسوية النزاع في المنطقة، من خلال الدور الذي يمكن أن تلعبه الأمم المتحدة ،ومن أجل ذلك دعى إلى ضرورة تعيين مبعوث أممي في أسرع وقت ممكن.

وأعتقد كان ضروري أن يكون موقفه واضح ،ويطالب الجزائر بتحمل مسؤوليتها الكاملة في طي هذا الملف لأنها هي التي خلقت البوليساريو وهي التي تموله بالسلاح وهي التي تعرقل مشروع الحكم الذاتي وتطالب بتصفية الإستعمار .

المسؤول الأمريكي قال في الندوة الصحفية التي كانت عقب لقائه بوزير الخارجية المغربي بأن موقف بلاده من قضية الصحراء لم يتغير لكن الجزائر تحاشى تأكيد اعتراف بلاده بمغربية الصحراء، وهو بذلك يتحدث بلسانين مختلفين تفاديا لإحراج النظام الجزائري عندما يؤكد على ضرورة تعيين مبعوث أممي لحل النزاع في الصحراء، لكن خطابه يتغير في المغرب عندما يؤكد بعدم تغيير موقف بلاه من مغربية الصحراء.

إذا الولايات المتحدة من خلال هذا الخطاب المزدوج تريد الحفاظ على مصالحها في البلدين معا، ولكن هذا الموقف مع كامل الأسف سيديم الصراع في المنطقة مما سيعرقل التنمية ،ولانستبعد أن يدخل البلدان أزمة قد تقود لمواجهة مفتوحة لاسيما وأن المغرب فتح جبهة وصراع داخلي عندما طالب بتصفية الإستعمار في منطقة القبائل.

لم ينتهي الكلام..

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى