كتاب السفير

ألا تتفقون مع من يلح على تقوية الجبهة الداخلية؟

le patrice

السفير 24 – الدنمارك: ذ. البشير حيمري

الأحداث المتوالية التي وقعت منذ سنوات في بلادنا ،والمؤامرات التي تحاك ضد وحدتنا الترابية ،والإكراهات الكبيرة التي يعاني منها المغرب في تدبيره لقضية الصحراء .وفشل الدبلوماسية المغربية في إقناع دول عديدة كان أولها ألمانيا وآخرها إسبانيا ،التي فتحت حدودها خلسة لزعيم الجمهورية الوهمية للعلاج في إسبانيا، ويقال أنه دخل بجواز سفر جزائري ،لا ندري هل هو جواز دبلوماسي، مع العلم أن العديد من المتتبعين يؤكدون حمله لجواز سفر إسباني .

وسواءا أكان جواز السفر الذي دخل به التراب الإسباني دبلوماسي أو جواز سفر جزائري عادي ، فإن إسبانيا متورطة في هذه الفضيحة، ومتآمرة على المغرب، وتنضاف لقائمة الدول التي لم تكشف موقفها الحقيقي من ملف الصحراء خشية فقدان مصالحها الإقتصادية سواء في المغرب أو الجزائر. وهذه هي الحقيقة المرة التي يجب أن يدركها الجميع .

وبناء على كل ما وقع سواء مع ألمانيا أو إسبانيا، فإن فرنسا مواقفها غير واضحة هي كذلك فحزب من أجل الجمهورية فتح مقران جديدان خارج تراب الجمهورية بالداخلة وآكادير ولأول مرة في إفريقيا التي استعمرت فيها العديد من الدول ،وتتدخل في انتخاباتها وتزكي من، يبدي موالاته لها ،ولكن بدأت الشعوب تستيقظ وتثور كما يحدث الآن في تشاد .

إذا كل الدول التي ذكرت وهي دول لها وزنها في الإتحاد الأوروبي، لاثقة فيها وفي مواقفها من قضية الصحراء، وينضاف لهذه الدول روسيا الحليف الأول للنظام العسكري في الجزائر ،فهي وإن جددت اتفاقية الصيد مع المغرب ،وشمل الإتفاق الجديد حتى السواحل والمياه الإقليمية بالأقاليم الجنوبية، فإن موقفها في اجتماع مجلس الأمن الأخير كان منحازا للجزائر ،ووقفت ضد اعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء.

ويأتي الموقف الروسي خصوصا بعد الغموض الذي أبدته الإدارة الأمريكية الجديدة من اعتراف ترامب بمغربية الصحراء، إذا التطورات التي تعرفها القضية الوطنية والتهديدات التي تستمر الطغمة العسكرية، في الجزائر توجيهها للمغرب من خلال حملة إعلامية عدائية مليئة بالأضاليل وناشرة للحقد والفتن، وتذبذب مواقف العديد من الدول وبالخصوص الأوروبية، تفرض على الحكومة المغربية تقوية، الجبهة الداخلية ومصالحة ،عن طريق إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم معتقلو الحسيمة وجرادة وزاكورة ،ووقف محاكمة الصحفيين وإطلاق سراح المعتقلين منهم وعلى رأسهم توفيق بوعشرين وسليمان الريسوني والراضي ، ليتجند الجميع في رفع التحدي ورص الصفوف لمواجهة الأخطار والمؤامرات التي تحاك ضد بلدنا.

وأنا متأكد أن المصالحة وإدماج الجميع من أجل الإنخراط في التنمية ومنحهم الفرصة في المساهمة في بناء مغرب  جديد، مغرب الأمل  ،مغرب يحس فيه كل مغربي أنه يعيش بكرامة ،وعدالة اجتماعية خالي من الفساد والظلم وكل الإنتهاكات الجسيمة، وبذلك، نكون قد ساهمنا في تنقية الأجواء، وقادرون على توجيه ضربة موجعة للأنظمة المستبدة المحيطة بنا .

إذا في اعتقادي لم يعد لنا وقت نضيعه، فخيار وحيد أمامنا كشعب مغربي في حاجة أن يلتحم والبداية تكون بمصالحة وطنية كما حدث في السابق في بداية العهد الجديد، عندما اجتمع الوطنيون في لجنة الإنصاف والمصالحة لطي صفحة الانتهاكات الجسيمة.

إن تقوية الجبهة الداخلية في ظل الظروف التي تعيشها بلادنا تبدأ بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين لأنه خيار استراتيجي لامفر منه، ولتقوية الجبهة الداخلية وجب البدأ بالمصالحة أولا وإطلاق جميع المعتقلين السياسيين والصحفيين ثانيا والإنفراج السياسي هو الهدف.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى