في الواجهةكتاب السفير

نظرة في مفهوم المحبّة والتسامح في المعتقد النصراني

isjc
  • د. يسين العمري – متخصّص في الدين والسياسة

تمهيد:

    قبل الدخول في صلب الموضوع وهو مفهوم المحبّة في معتقد النصارى وتطبيقاتها في بعض المحطّات التاريخية النصرانية، وجب بادئ ذي بدء التوضيح أنّ النصرانية كمعتقد يؤمن به مئات الملايين من البشر، لا علاقة لها برسالة ولا تعاليم نبي الله عيسى بن مريم المسيح عليه السلام لا من قريب ولا من بعيد، فالمسيحية يجوز نسبتها إلى النبي عيسى لأنّه جاء بتعاليمها من عند الله، وقد نزلت هذه التعاليم صافية نقيّة في الإنجيل الأصلي.

   أمّا النصرانية فنبيّها هو “بطرس الرسول”، وفي الحقيقة ما هو برسول، فهو لفظ أو لقب اختاره بولس لنفسه ولا يعني أنه رسول بالمعنى الحرفي للكلمة كموسى عليه السلام مثلا، واسمه الحقيقي “شاؤول الطرسوسي”، وهو شخص روماني المواطنة يهودي الديانة، ولد في العام الثالث بعد الميلاد في مدينة طرسوس  Tarsus ” بجنوب تركيا من أبوين يهوديين من نسل إبراهيم، وكان أبوه فريسيا (فرقة دينية يهودية)، من سبط بنيامين ابن نبي الله يعقوب (أي إسرائيل) كما ورد في رسالة بطرس إلى أهل رومية الإصحاح 11 العدد 1.

   وكان بولس لا يؤمن بألوهية المسيح، كما كان لا يرى في أتباع المسيح سوى خطرا دينيا على اليهود وخطراً سياسيا على الدولة الرومانية الحاكمة. لذا قام باضطهادهم بقسوة بالغة وطاردهم داخل وخارج أورشليم (القدس)، وقد اعتنق ظاهريا المسيحية ليخرّبها من الداخل، فحوّلها إلى معتقد على هواه هو النصرانية التي نحن بصدد الحديث عنها، حيث جاء في سفر أعمال الرسل الإصحاح 22 العدد 1 – 11 أنّه في طريق رحلته من أورشليم إلى دمشق، للقبض على المسيحيين الفارين من أورشليم قال: بأن المسيح قد تراءى له وقاده إلى الإيمان بـه، ومنذ ذلك التاريخ عمل بولس أو شاؤول في نشر الديانة “المسيحية”، حيث كتب أربعة عشر رسالة (هذا بفرض أنه كاتب الرسالـة إلى العبرانيين)، والتي تمّ ضمها جميعا إلى “الكتاب المقدس”، واتخذت أساسا فيما بعد من خلال قرارات المجامع الكنسية المسكونية، التي عُقدت للفصل في أمور عقدية حاسمة كطبيعة المسيح وغيرها، ممّا أدّى إلى تشكيل المعتقد النصراني بشكله الحالي، وبعجالة فقد أدخل بطرس هذا أو شاؤول كلّ أنواع التحريفات الخطيرة التي طالت الإنجيل نفسه، وكذب على المسيح عليه السلام وعلى الله باعترافه هو عندما قال: “فإنّه إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده، فلماذا أُدَانُ أنا بعدُ كخاطئ؟”

   والعجيب هو أنّ هناك نصّاً في الكتاب “المقدس”، رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس الإصحاح 11 العدد 16 – 17 يقطع بأن بولس ليس رسولا أو نبيـا، بل يحاول تقمّص ذلك الدور ودخول منتدى الأنبياء بدون وحي، فبولس يعترف صراحة بقوله: “لا يظن أحد أنى غبي، وإلا فاقبلوني ولو كغبي لأفتخر أنا أيضا قليلا، الذي أتكلم به لست أتكلم به بحسب الرب بل كأنه في غباوة في جسارة الافتخار هذه”، وهذا اعتراف صريح ودلي على أن كلامه ليس وحيا .. بل مجرد غباء منه وله الحق في أن يفتخر بهذه الغباء.

      ولتبرير تدخّله السافر في صلب العقيدة المسيحية الحقّة، افترى على المسيح عليه السلام نفسه، فقال أنّ المسيح صار لعنة من أجل البشر كما جاء في رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية الإصحاح 3 العدد 13، حيث ادّعى أنّ المسيح تمّ صلبه من أجل فداء البشرية والتكفير عن خطاياها، وقد زعم ما زعم رغم علمه بأنّ العهد القديم من الكتاب المقدّس يقول أنّ من صُلِب وعُلِّقَ على خشبة ملعون من الله، كما ورد في سفر التثنية الإصحاح 21 العدد 22-23. 

      والحقيقة أنّ وجود مدّعي النبوة والكذّابين أمر معروف، وقد حذّر منه الكتاب “المقدس” نفسه، فقد جاء العهد القديم (التوراة) في سفر الرؤيا الإصحاح 13 العدد 14: “فيضلّ الساكنين على الأرض بالآيات التي أعطى أن يضعها أمام الوحش”، ممّا يدلّ على أنّ إبليس على الأنبياء الكذّابين لإضلال العالم، وكذلك ورد في العهد الجديد – إنجيل متى الإصحاح 7 العدد 15 و 16 ما يلي: “احترزوا من الأنبيـاء الكذبـة الذين يأتونكم بثياب الحملان ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة من ثمارهم تعرفونهم، هل يجتنون من الشوك عنبا أو من الحسك تينا، هكذا كل شجرة جيدة تصنع أثمارا جيدة، وأما الشجرة الردية فتصنع أثمارا رديّة”.

      وبالتالي يمكن القول أنّ نصرانية بولس أو شاول ليست هي مسيحية المسيح عليه السلام، وهذا التمييز في تقديري مهمّ جدّاً وللغاية، ليتبيّن القارئ هذا الأمر ويكوّن فكرة كافية عنه، فالنصرانية بعيدة كلّ البعد عن المسيحية الحقّة، مثلما يختلف بولس أو شاؤول عن المسيح، ولهذا أقول عن النصرانية أنها معتقد وليست ديناً.

         وإذا ما قارننا مع الإسلام، فإنّ ما فعله بطرس من هدم للمسيحية من الداخل، حدثت محاولة مثله في الإسلام، لكنها باءت بالفشل، حيث أنّ شخصاً يهودياً يدعى عبد الله بن سبأ ادّعى الدخول في الإسلام، وحاول أن يهدم الدين الإسلامي من الداخل، بادّعاءه ألوهية علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه، لكن محاولته لم تنجح في التأثير على صلب العقيدة الإسلامية، حيث بقي التوحيد وبقيت رسالة محمّد صلى الله عليه وسلّم مصانة محفوظة، وما نال ابن سبأ هذا إلا النبذ والوصم، وهناك مصادر تاريخية متعدّدة ترجع أصل نشأة فرقة الشيعة لهذا الشخص.

    بعد هذا التوضيح المفصلي المهمّ للغاية للقراء، ليصل إلى أذهانهم مقصودنا بالمعتقد النصراني، وتمييزه عن الديانة المسيحية الحقّة، لأنّ هناك خلطاً كبيراً لدى عموم المسلمين في هذه النقطة، أنتقل إلى تناول موضوع المقال، وهو مفهوم المحبّة وتطبيقاتها في النصرانية.

   جاء في إنجيل متى الإصحاح 5 العدد: ” وأما أنا فأقول لكم: أحبّوا أعدائكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مبغضيكم، وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم”، وفي إنجيل لوقا الإصحاح 6 العدد 27-30: “وأما أنا فأقول لكم لا تقاموا الشر، بل من لطمك على خدّك الأيمن فحوّل له الآخر أيضاً، ومن أراد أن يخاصمك ويأخذ ثوبك فاترك له الرداء أيضاً، ومن سخّرك ميلاً واحداً فاذهب معه اثنين، من سألك فأعطه، ومن أراد أن يقترض منك فلا تردّه”، أيضاً جاء في إنجيل لوقا الإصحاح 9 العدد 56 “لأنّ ابن الإنسان لم يأتِ ليهلك أنفس الناس، بل ليخلّص”. ولا شكّ أنّ النصوص المستدلّ بها في تقديري في غاية الروعة من ناحية المضمون، نظراً لقيامها على فكرة التسامح والسلام والتضحية والمحبّة للآخر، وهي لا شكّ قيم نبيلة ومعاني جميلة، وهذا يدفعني للاعتقاد الراسخ بأنّها من تعاليم نبي الله عيسى بن مريم المسيح عليه السلام التي بلّغ بها نيابة عن ربّه، وإن كنت لا أمتلك اليقين الجازم في ذلك، غير أنّي أستشفّه من الرسالة النبيلة التي تحتويها هذه النصوص، فالله ورسله لا يدعون إلا إلى كلّ ما هو نبيل وفيه رقيّ.

        لكن هذه المبادئ القيّمة والسامية، لم تسلم في تقديري من تشويهات بطرس أو شاؤول الطرسوسي، والذي جعل مهمّته التبشير ولو باستعمال الكذب والتحايل كما بيّنت أعلاه، حيث توجد نصوص أخرى تحضّ بالمقابل على العنف في الإنجيل بصيغته الحالية، حيث تلتبس في الأذهان تعاليم شاؤول الطرسوسي بتعاليم المسيح عليه السلام؟  

     نجد أنّ الكتاب المقدّس في عهده الجديد ينسب إلى المسيح عليه السلام قوله في إنجيل متى، الإصحاح 10، العدد 34: ” لا تظنّوا أنّي جئت لألقي سلاماً على الأرض، ما جئت لألقي سلاماً بل سيفاً”. وفي إنجيل لوقا، الإصحاح 19، العدد 27 نجد أيضاً: ” أمّا أعدائي أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم فاتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدّامي”، وفي إنجيل لوقا الإصحاح 22 العدد 36 يُنسَبُ للمسيح عليه السلام قوله: “لكن الآن، من له كيس فليأخذه ومزود كذلك، ومن ليس له فليبع ثوبه ويشتَرِ سيفاً”.

    وهذه النصوص أعلاه المقتبسة من الإنجيل الحالي تتناقض مع النصوص الأخرى التي اقتبستها من ذات الإنجيل، نصوص تعطي الانطباع بالتسامح والرحمة والمحبّة، وأخرى تحيلنا إلى العنف والقتل وسفك الدماء، فأيّ منحى اعتمدت عليه النصرانية الحالية في ظلّ هذا التضارب؟ وهل اعتمدت الكنيسة فعلا في نهجها التطبيقي نصوص المحبّة أم نصوص العنف باسم الله؟

    إنّ المتفحّص يرجّح أنّ النصرانية الحالية ظهرت في ثوب سافك الدّماء، ويمكن استنباط ذلك واستقراءه ليس فقط في النصوص، وسأحاول إثبات ذلك من خلال بعض الأمثلة التطبيقية العملية قديما وحديثاً التي تثبت هذا الطابع الدموي، حيث يتبيّن ذلك عبر ما ارتكبه أتباع النصرانية وعلى رأسهم الكنيسة من مجازر سواء بشكل مباشر من خلال تجييش الجيوش وإصدار مراسيم والإشراف على الحملات العسكرية، أو بشكل غير مباشر من خلال التمويل والتحريض وتقديم مختلف أشكال الدعم المالي والمعنوي.

       ففي القرون الوسطى حشدت الكنيسة الحشود وجيّشت الجيوش في الحروب الصليبية في المشرق الإسلامي باسم الرّبّ، وتحت الوعود بالحِلّ من الأوزار ودخول الجنة، وبإشراف البابا أوربان الثاني، وكذلك الراهب بطرس الناسك قائد أول حملة صليبية، وقد نتج عن هذه الحملات التحريضية مثلاً ذبح سبعين إلى ثمانين ألف مسلم في ثلاثة أيام عند دخول الصليبيين للقدس، وبلغت الدماء إلى ركب الخيل، ووصل الحدّ إلى أكل لحوم البشر. 

     ويمكن أن أضيف في ذات السياق إصدار البابا لوسيوس الثالث مرسوماً بابوياً ينشئ من خلاله محاكم التفتيش، هذه الأخير أشرفت في الأندلس على ذبح الآلاف المؤلّفة من المسلمين واليهود، وطرد وتشريد آلاف آخرين برعاية كنسية، حيث فرّ عدد هائل من الموريسكيين المسلمين وكذا اليهود إلى الشمال الإفريقي المغرب والجزائر وتونس وغيرها، قبل محاكم التفتيش، فكانت المعادلة أولاً التنصير أو الطرد من البلاد، ثم أضحت لاحقاً التنصير أو القتل، وكلّ ذلك تمّ باسم الرب وتحت إشراف الكنيسة ومباركة البابا. 

    ويمكن ضرب عشرات الأمثلة في هذا الصّدد للإساءة لاسم الرب والتطاول عليه من خلال السلوك التطبيقي للكنيسة، والمستمدّ في بعضه من الكتاب المقدّس، فباسم الرّب أبيدت أمم في آسيا وأمريكا أثناء ما يعرف بحركة الاكتشافات الجغرافية التي بدأت مع كريستوف كولمبوس وفرناندو ماجلان وغيرهما، وباسم الرب تمّ تحويل الناس إلى النصرانية قسراً كما في الفلبين التي سميت نسبة إلى ملك إسبانيا فيليب الثاني، وكان سكّانها قبل ذلك مزيجا من المسلمين والوثنيين، وسأسوق حادثة تبيّن هذا الاستغلال الخطير للدّين في قتال وقتل الناس، وما فيه من إساءة لصورة الله عزّ وجلّ، حيث حدث في غزو الإسبان لبلاد الفلبين أن التقى ماجلان بالحاكم المسلم لابو لابو وطلب منه التسليم قائلاً أنني باسم المسيح أطلب منك التسليم ونحن العرق الأبيض أصحاب الحضارة أولى منكم بحكم هذه البلاد، فأجابه لابو لابو أن الدين لله وأن لا إله الذي أعبده هو إله جميع البشر على اختلاف ألوانهم، فاقتتلا وقُتِل ماجلان وفرّ جنوده.

    والواقع أنّ الحوار السالف، يعطي للقارئ فكرة واضحة، عمّن يسيء إلى اسم الدين، فماجلان حاول إقحام اسم المسيح في محاولته إجبار أهل الجزر الفليبينية على تسليم أوطانهم طوعاً للغزاة، والاستعلاء العِرقي على الأمم الأخرى تحت مسمى التفوّق الحضاري.

     ويمكن أن نضيف أمثلة كثيرة أخرى أساءت إلى الله عزّ وجلّ، من خلال أفعال الكنيسة سواء كانت تفعيلا لنصوص الكتاب المقدّس أو من اجتهاداتها، ففي العصور الوسطى وباسم الرّبّ تمّ إدخال قبائل السَّكْسُون قسراً في النصرانية سنة 804م، من قبل الإمبراطور شارلمان وقساوسته، فكان يتمّ تخييرهم بين التنصير أو الذبح، وكلّ من لم يقبل بتعميده قُطِعَ رأسه، وطيلة سنوات الحرب بين جيوش شارلمان والسكسون تمّ ذبح عشرات الآلاف منهم، وفي التاريخ الحديث، وباسم الرّبّ أيضاً قتل الهنود الحمر واستُعبد الأفارقة في أمريكا، وتمّ احتلال العديد من دول العالم، وفي التاريخين المعاصر والراهن دعمت الكنيسة باسم الربّ مادياً ومعنوياً انفصال تيمور الشرقية عن أندونيسيا المسلمة، وجنوب السودان بزعامة جون قرنق، الذي حظي في حربه بدعم مطلق من مجلس الكنائس العالمي للانفصال عن دولة السودان المسلمة، من خلال دعم أقليات نصرانية مثل الأقباط بمصر والسريان والكلدان والأشور والإيزيديين وغيرهم بسوريا والعراق، أو من خلال دعم أو تمويل طرف على حساب آخر تحت مسمّى أخوّة الدين، كما وقع في الحرب أهلية اللبنانية (1990-1975) التي حصدت ما يناهز مائة وعشرين ألف قتيل، وكذلك أطلق جورج بوش على غزو العراق سنة 2003 اسم الحرب الصليبية، وكان القساوسة الروس يعمّدون الطائرات الروسية التي كانت تطير لتقصف الأراضي السورية كما ظهر في وسائل الإعلام المختلفة…. إلى آخر ذلك من أمثلة وتمظهرات سفك الدّماء باسم الربّ في الدول الإسلامية أو غيرها.

    ومن أمثلة ما تعرّض له المسلمون على يد المتعصّبين من النصارى، مذابح المخيمات الفلسطينية في صبرا وشاتيلا التي قامت بها المليشيات النصرانية كالكتائب بمباركة من الصهاينة في 1982، مذابح ميليشيات “أونتي بالاكا” النصرانية في إفريقيا الوسطى ضدّ المدنيين المسلمين، مذابح ميليشيا “جيش الرب” النصرانية في أوغندا، مذابح الصرب والكروات في البوسنة والهرسك، مذابح الصرب في كوسوفو، مذابح الروس في أفغانستان والشيشان وداغستان، مذابح في حقّ الجاليات المسلمة في أوربا وأمريكا وكندا ونيوزلندا…. الخ. 

   وحتى النصارى فيما بينهم ذبحوا بعضهم البعض باسم الرب بناء على التعصب للمذاهب (الكاثوليك والبروتيستانت بالخصوص)، (الحروب الدينية في أوربا التي عرفت بحروب الإصلاح في القرنين 16 و17 وبداية القرن 18، حادثة قتل كالاس… الخ)، ولم يسلم غير المسلمين كذلك مثل اضطهاد الدول الأوربية لليهود في العصور الوسطى والتاريخ الحديث، وكذا حرق هتلر لليهود في التاريخ المعاصر، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأمثلة تدخل فيها أيضاً اعتبارات سياسية وليست دينية محضة.

     وختاماً، يمكن القول بأنّ المحبة ليست سوى ستار أو قناع زائف، يستعمل لدغدغة المشاعر، واستمالة الأتباع، ويغلّف به النصارى عموماً، والكنيسة بالتحديد، من باب التدليس والتلبيس على الناس، شأنه في ذلك شأن معلّمهم الأكبر شاؤول الطرسوسي، وإلا فكيف يفسّرون التاريخ الدموي للكنيسة منذ عهودها الأولى، وما الأمثلة التي سقتها في المقال إلا كنقطة ماء في محيط شاسع، فالمزيفّ دائماً يحاول أن يحيط نفسه بهالة من الشعارات الجميلة والرنانة ليخفي ما وراءها من كوارث.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى