
السفير 24
لم يتقبل محمد شيكر، وكيل لائحة الاتحاد الدستوري بدائرة مولاي رشيد سيدي عثمان، هزيمته في الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، إذ سرعان ما خرج عن صمته ليتحدث عن ما اعتبره سلوكا انتخابيا أضر بحظوظه في المنافسة، موجها انتقادات إلى بعض المتعاونين معه، الذين قال إنهم كانوا يدعمون منافسين له بالدائرة نفسها.
ووصف شيكر هذا السلوك بـ”الخيانة الانتخابية” و”التصويت العقابي السري”، معتبرا أن الأمر يتعلق، بحسب تصوره، بتوجيه أصوات بشكل خفي لفائدة وكلاء لوائح حزبية أخرى، مقابل مصالح متبادلة وخاصة.
وأبدى شيكر، في هذا السياق، تحسره مما وصفه بظهور ما سماه “هذا الفيروس” الذي يقوض العملية الانتخابية، رغم الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية والمشرفون على العملية الانتخابية على مستوى الأقاليم والعمالات من أجل ترسيخ شروط التخليق، باعتبارها مطلبا أساسيا لبناء مؤسسات منتخبة ديمقراطية وشفافة تعكس إرادة الناخبين.
واعتبر أن استمرار ما وصفهم بـ”الكائنات الحربائية”، التي قال إنها تتلون وفق أغراضها الشخصية، بات يشكل خطرا على الديمقراطية المحلية، مضيفا أن تطهير المشهد الانتخابي من مثل هذه الممارسات، التي اعتبر أن هدفها تحقيق الربح المادي الآني على حساب صورة الديمقراطية التمثيلية، أصبح أمرا استعجاليا.
وفي هذا الإطار، شدد شيكر على مسؤولية الأحزاب السياسية في مواجهة هذه الظواهر، داعيا إلى تحصين أجهزتها من العناصر التي وصفها بأنها تسيء إلى الحقل الديمقراطي في البلاد، وتؤثر على مصداقية العمل السياسي والانتخابي.
ورغم انتقاده لما اعتبره سلوكا انتخابيا أضر به، حرص محمد شيكر على توجيه التحية إلى المشرفين على العملية الانتخابية بدائرة مولاي رشيد سيدي عثمان، في إشارة إلى السلطات المحلية، مشيدا بما وصفه بـ”الحياد الإيجابي” الذي قال إنه طبع تدبير العملية منذ انطلاق الحملة الانتخابية.
وأكد شيكر أن الاستحقاق الانتخابي بالدائرة مر، وفق تقديره، في أجواء ديمقراطية وتنافسية، بعيدا عن ما وصفه بالشوائب التي يمكن أن تسيء إلى صورة المشهد التمثيلي.
واختتم محمد شيكر حديثه معبرا عن أسفه لما اعتبره سلوكا انتخابيا تحكمه مصالح ضيقة، مكتفيا بالقول: «الله يهدي ما خلق..».



