في الواجهةكتاب السفير

كفى من النفاق وزرع الفتنة وتضليل الشعب الجزائري

isjc

السفير 24 – الدنمارك: ذ. البشير حيمري

يتحدث النظام الجزائري عن تطبيع المغرب مع إسرائيل وينسى بأن حوالي مليون يهودي مغربي يعيشون في هذه الدولة المحتلة للأراضي الفلسطينية، ويحاولون تضليل الرأي العام الجزائري والعربي .

 ان ما قدمته الجزائر للشعب الفلسطني عبر التاريخ لم يقدمه المغرب، ويتناسون أن اليهود المغاربة قد يكونوا آخر ورقة يلعب بها المغرب للضغط على حكام إسرائيل لانتزاع حق الدولتين، الذي لم تستطع لا الأمم المتحدة ولا جامعة الدول العربية ولا منظمة المؤتمر الإسلامي ،ولا الاتحاد الأوروبي تحقيقه.

المغرب أبقى على موقفه من الاحتلال ثابت، وحكام إسرائيل يعلمون ذلك، والسلطة الفلسطينية تعلم أيضا موقف المغرب الثابت من الحلول الممكنة لتسوية النزاع في الشرق الأوسط. طيب لماذا سكت النظام المستبد في الجزائر عن تطبيع النظام التركي والمصري والأردني والإماراتي والبحريني والسوداني مع إسرائيل ،وندد فقط بما قام به المغرب لاعتبارات ذكرتها ؟ ألا يعتبرون أن العشر وزراء من اليهود المغاربة في الحكومة الإسرائيلية قد يكونوا آخر فرصة يلعب بها المغرب لحل النزاع الذي دمر المنطقة بكاملها، وغيب الأمن والاستقرار .

لماذا يعتبرون هذه العلاقات المحدودة التي لم تتجاوز فتح مكتب للإتصال لا يرقى إلى سفارة ،ماذا فعل نظام العسكر في الجزائر الشعب الفلسطني كل هذه السنين التي مضت سوى الشعارات التي لاتسمن ولا تغني من جوع .

إن موقف الشعب المغربي ثابت ان يتغير فيما يخص قضية فلسطين، ولن يقبل بتطبيع يكون بالتراجع عن المواقف الثابتة من الصراع في الشرق الأوسط، والمغرب ملكا وحكومة وشعبا يعتبر استمرار الانتهاكات ومصادرة الأراضي ومسلسل القتل في حق الشعب الفلسطيني خط أحمر وحكام إسرائيل بما فيهم الوزراء العشر من اليهود المغاربة في الحكومة الإسرائيلية الحالية .

المغرب متشبت بحل الدولتين ، ومقتنع بأن لا يمكن قبول استمرار
الاحتلال، والنظام العسكري القائم في الجزائر الذي يحاول تضليل العالم بأن عودة مكتب الاتصال الإسرائلي للمغرب هو في حقيقة الأمر استهداف للجزائر .

الشعب المغربي الذي احتضن قادة الثورة الجزائرية ودعمهم من أجل استقلال الجزائر ،ان يلجأ لتلطيخ هذا التاريخ المجيد الذي يعترف به الشرفاء في الجزائر الذين أطلقوا إسم الملك الراحل محمد الخامس على أكبر شارع في الجزائر العاصمة. 

يجب أن يعلم الشعب الجزائري أن الشعب المغربي والحكومة المغربية والعاهل المغربي لن يتآمروا على عليهم، وأن تلفيق الاتهامات للمغرب بإشعال الحراك في الشارع الجزائري تهم واهية رد عليها الشرفاء الجزائريون الذين فرض عليهم العسكر العيش مرغمين خارج البلاد ،ومحاولة تكميم أفواههم وتجريدهم من الجنسية الجزائرية.

المغرب الذب يتآمر عليه العسكر الجزائري ويجند القنوات الإعلامية الجزائرية لمهاجمته والتآمر على وحدته الترابية وتجنيد المرتزقة والجماعات الإرهابية للإعتداء على وحدة أراضيه ،لن يبقى مكتوف الأيدي ،وسيدافع بقوة ضد كل معتد أثيم .

المغرب سيبقى ملتزما بحسن الجوار ،وان يتدخل فيما يجري من حراك شعبي ،وفي نفس الوقت لن يقبل بحملة الإساءة ضد مقدساته ومن كان بيته من زجاج فلا يرمي الناس بالحجر .

نحن شعب بكل مكوناته واعون بأن مصيرنا مشترك وما يجمعنا أكثر مما يفرقنا، وبالتالي فنحن متفائلون بأنه سيأتي اليوم الذي سيقتنع به شعوب المغرب العربي بأن لاخيار عن الوحدة لإقلاع اقتصادي وتنموي .

سنبقى متفائلون في المغرب لتحقيق ذلك.. 

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى