دوليةفي الواجهة

الصحافة الألمانية: «ترامب» يلعب بالنار

السفير 24

اتهمت صحف ألمانية، الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، باشعال الأوضاع المتوترة من الأساس في منطقة الشرق الأوسط، عبر إعلان القدس عاصمة لـ(إسرائيل)، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى المدينة الفلسطينية المحتلة.

وقالت صحيفة «فرانكفورتر روندشاو»، تحت عنوان «اللعب بالنار»، إن جميع الأزمات تقريبا التي شهدت تصعيدا دمويا في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني اشتعلت بسبب هذه المدينة المقدسة بالنسبة لليهود والمسلمين والمسيحيين.

ففي عام 1996، خلال فترة ولاية حكمه الأولى، عايش رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتانياهو» هذه التجربة عندما أمر بفتح مدخل لممر تحت الأرض ليلا بالقرب من باحة الأقصى في المدينة القديمة للقدس. فطوال اضطرابات استمرت أياما في النفق تفجرت بسبب ذلك، توفي 25 جنديا إسرائيليا ومائة فلسطيني تقريبا.

وكان للظهور الاستعراضي لرئيس الوزراء الراحل «أرييل شارون»، أمام المسجد الأقصى، عواقب أكثر. فتفقده لباحة المسجد، وكان حينها زعيما للمعارضة، برفقة وحدات مسلحة أدى إلى الصرخة الفلسطينية بأن الأقصى في خطر. وكانت تلك بداية الانتفاضة الثانية التي قتل خلالها آلاف الأشخاص.

واعتبرت صحيفة «هسيشه نيدرزيكسيشه ألغماينه»، أن « ترامب يهدد بدبلوماسية المطرقة الخشبية فقط عملية السلام الميتة منذ مدة. لكنه يستفز بذلك الدول العربية التي تريد بشكل بارع صرف الأنظار عن فشلها الذاتي وحروبها الأهلية والتسلط وسوء التدبير الاقتصادي».

وأضافت الصحيفة، أن الولايات المتحدة الأمريكية تخلت عبر خطوة «ترامب» عن دورها كراع صادق للسلام، وباتت هي الآن طرف في النزاع.

وتحت عنوان «هل يشعل إعلان ترامب في العالمين العربي والإسلامي حريقا واسعا؟»، كتبت صحيفة «فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ»، تقول إن الرياض والقاهرة قبلتا حقيقة أن (إسرائيل) هي الأقوى في النزاع حول فلسطين، وسياستها للاستيطان لا تسمح باعتماد حل لقيام دولتين.

ووفق الصحيفة، يظهر أن شمال شبه جزيرة سيناء ـ في امتداده لقطاع غزة ـ يتم إعداده كبلد بديل للفلسطينيين. وفي هذا الإطار يجب رؤية بيع الجزيرتين المصريتين في خليج العقبة للمكلة العربية السعودية التي تتحمل جزءا من المسؤولية في سيناء.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة؛ استنادًا لقرارات المجتمع الدولي.

واحتلت (إسرائيل) القدس الشرقية عام 1967، وأعلنت في 1980 ضمها إلى القدس الغربية، المحتلة منذ عام 1948، معتبرة «القدس عاصمة موحدة وأبدية» لها؛ وهو ما يرفض المجتمع الدولي الاعتراف به.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى