السفير 24
عبر عبد الخالق جليل، رئيس جمعية الحقوق والكرامة بمدينة طورينو الإيطالية، عن استيائه واستنكاره وتذمره التام جراء ماوقع للمواطن المغربي(س.ب) الذي كان يقيم بهذه المدينة بطريقة غير شرعية، بعدما أصيب بمرض السرطان وفيروس كورونا بذات المستشفى الذي دخله حيا وخرج منه ميتا.
وفي إتصال هاتفي مع جريدة “السفير24” الإلكترونية لرئيس جمعية الحقوق والكرامة أكد أن الراحل كان يقيم بإيطاليا منذ سنة 1990 بطريقة غير مشروعة، وأصيب بمرض السرطان الشيئ الذي عجل بنقله إلى أحد المستشفيات بمدينة طورينو من أجل العلاج لكن ما وقع له جعله يخرج من هذا المستشفى جثة هامدة جراء إصابته بعدوى فيروس كورونا القاتل.
وأضاف الفاعل الجمعوي والناشط الحقوقي أن خبر وفاة (س.ب) إنتشر عبر مواقع التواصل الإجتماعي من أجل البحث عن عائلته التي تقطن بمدينة أكادير المغربية الشيئ الذي جعله يدخل على خط القضية والتوجه إلى المستشفى من أجل معرفة أسباب وفاته ليذهل أمام الأمر الواقع بعدما أصبحت جثة الراحل قاب قوسين أو أدنى من الدفن بمقبرة مسيحية.
وأكد عبد الخالق جليل أن الأرض ضاقت به بعدما علم أن الراحل سيدفن في مقبرة مسيحية إن لم يتدارك الأمر ويتدخل ويبحث عن عائلة الفقيد بالمغرب من أجل تسليمه تفويضا يخول له النيابة عنهم ودفنه على الطريقة الإسلامية، وهو ما تأتى له بعد تواصله مع عائلة الهالك التي فوضت له أمر الدفن نيابة عنهم.
كما أشار ذات المتحدث أنه بعد ما تسلم وثائق التفويض من أسرة الراحل توجه على الفور إلى المستشفى الذي تتواجد فيه جثة الهالك (س.ب) وطلب من المسؤولة المكلفة بإدارة الأموات، السماح له بتسلم جثة المتوفي المسلم من أجل دفنها على الطريقة الإسلامية، لكن جواب المسؤولة كان صادما بالنسبة له عندما أخبرته أنها ستقوم بدفنه على الطريقة المسيحية الشيئ الذي جعله ينبهها لفعلتها التي ستقوم بها، لكونه يحمل تفويضا من أسرة الراحل من أجل دفنه على الطريقة الإسلامية وهو ما جعلها توافق على طلبه وتضرب له موعد أمس الإثنين كموعد للدفن.
وأضاف رئيس جمعية الحقوق والكرامة بمدينة طورينو، أنه توجه في اليوم الموعود رفقة بعض الجمعويين وإمام مسجد إلى مقبرة “باركو أوربصانو” الكائنة بطورينو الإيطالية من أجل دفن جثة (س.ب) على الطريقة الإسلامية لكن كانت الصدمة عندما أشعروا أن عملية الدفن تمت على الطريقة المسيحية الشيئ الذي جعلهم يحتجون ويطالبون بإخراج الجثة ودفنها على الطريقة الإسلامية وهو ما تم بعدما أخبروا المسؤولين عن المقبرة باللجوء إلى القضاء إن لم يفعلوا، الأمر الذي جعلهم يخرجون جثة المتوفي واقامة صلاة الجنازة عليها ودفنها على الطريقة الإسلامية.
وختم عبد الخالق جليل رئيس جمعية الحقوق والكرامة بمدينة طورينو حديثه مع “السفير24” بالبكاء على حال العديد من المغاربة الذين قضو نحبهم في هذه البلاد وبلدان أخرى، ويتم دفنهم على الطريقة المسيحية بسبب عدم إهتمام السفراء والقناصل الذين وضع فيهم جلالة الملك محمد السادس ثقته من أجل خدمة مصالح رعاياه الأوفياء لكن توجيهات وتعليمات الملك تضرب بعرض الحائط، مؤكدا في الوقت ذاته على أن التواصل مع القنصلية المغربية بمدينة طورينو منعدم بشكل تام.



