السفير 24 – رباب نوي
وجهت اتهامات مباشرة إلى رئيس بلدية مدينة الجديدة، على إثر التحقيقات الجارية في ملف تبديد المال العام، بإشراف من الوكيل العام لدى محكمة جرائم الأموال بالبيضاء، الذي تورط فيه رئيس البلدية بسبب الملايير التي ضاعت في أقل من خمس سنوات والجاري التحقيق بشأنها من أجل الكشف عن ملابسات صرفها أو تبديدها وكذا المتورطين في هذا الملف الذي استمعت فيه الفرقة الوطنية لمجموعة من الأطراف.
وفي سياق متصل بملفات تبديد المال العام، هناك إعفاءات متعلقة بالرسوم الضريبية الخاصة بالأراضي غير المبنية، في إحدى هذه الأراضي عمد الرئيس إلى تخفيض مبلغ الآداء من 42 مليون سنتيم إلى 4 ملايين، وبعدما توجه له عضو برسالة ينبهه فيها بالخرق السافر الذي ارتكبه، وبعد تأكده من مرور العملية بسلام، قام الرئيس بمراسلة القابض لدعوته بالحجز على المبلغ، لكن هذا الأخير وجد أن الشركة المدنية انحلت فور انتهاء المشروع، ولا يوجد محل للحجز، ولكي يبعد الرئيس الشبهة عنه لجأ إلى القضاء بوضع شكاية لدى المحكمة.
ولم تتوقف خروقات الرئيس هنا بل استمرت في الزحف حتى في ملف عقار لافارج الذي يعتبر من أسوء ملفات تبديد المال العام، بعدما قام سيادة الرئيس صاحب الزلات أو بالأحرى المصائب ، بتفويت عقار منتزه سياحي به بنغالو ومقهى وقاعة كبيرة على أساس أنه أرض فلاحية مررت بمبلغ زهيد يقدر بـ 1100 درهم للمتر المربع، في حين أن الثمن الأدنى للمتر المربع بهذا الموقع الإستراتيجي هو 3000 درهم.
وبسبب سوء تدبير الرئيس، حرم الجماعة من مبالغ مالية مهمة تقدر بأزيد من ثلاثة ملايير، ومنها على سبيل المثال اختلالات شارع النصر، حين وافق المجلس في دورة مايو 2016 على اللجوء للمسطرة الحبية لتسوية الخلاف مع شركة لجأت إلى المحكمة الإدارية، وبعدما تبين أن الملف القضائي في صالح الشركة وأن الأمل ضئيل في كسب القضية حسب اعترافات الرئيس نفسه بعد إلمامه بجل المعطيات، لم يبادر المعني بالأمر بتفعيل الصلح بل سلك منعطفا آخر، كبد الجماعة خسارة مالية قدرت بأزيد من 27 مليون درهم عوض مبلغ 20 مليون درهم.



