في الواجهةكتاب السفير

مغاربة العالم بين خيارين قضاء العطلة في بلدان الإقامة أو السفر المحفوف بخطر الإصابة بوباء كورونا

le patrice

السفير 24 | الدنمارك: ذ. البشير حيمري

تمديد الحجر الصحي في المغرب إلى غاية العاشر من يوليوز ،وفي عدة دول أوروبية يعيش فيها عدد كبير من المغاربة يفرض على الجميع توخي الحذر واتخاذ القرار المناسب فيما يخص عطلة الصيف لهذه السنة، والله سبحانه وتعالى قال في محكم تنزيله بعد أعوذ بالله من الشبطان الرجيم بسم الله الرحمان الرحيم “وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ” [البقرة:195].

فاستمرار انتشار الوباء وعدم وضوح الرؤيا وصعوبة التنقل لمسافات طويلة عبر دول متعددة، يكون فيها المسافرون ،عرضة للإصابة بفيروس كورونا ونقله للمغرب أو العكس.

حكومات عدة في أوروبا وجهت نداءات لمواطنيها بتفادي السفر لعدة دول انتشر فيها الوباء ولتفادي الإصابة ونقل العدوى سواءا للمغرب أوبلدان الإقامة، فالرأي السديد هو إلغاء السفر للمغرب لهذه السنة رغم أن تأثير ذلك بليغا على الإقتصاد الوطني، في انتظار تحسن الوضع ، وزوال هذا الوباء مرتبط باحترام التعليمات والإجراءات التي تتخذها الحكومة، وبالتالي فالمصلحة العامة تقتضي إلغاء مغاربة العالم سفرهم للمغرب لهذه السنة في ظل صعوبة عملية العبور بين الضفتين بانتشار الوباء .

موقف الحكومتين المغربية والإسبانية لهذه السنة كان واضحا وسليما ، بحيث تم التأكيد من الطرفين على صعوبة تدبير عملية العبور لهذه السنة في ظل انتشار جائحة كورونا لحوالي ثلاثة ملايين مغربي، والعملية ستكون محفوفة المخاطر، وبالتالي فالجميع عليه أن يتحمل المسؤولية من خلال اتخاذ قرار إلغاء السفر وعدم المغامرة، والوقوع في مشاكل صحية وتجاوز الإجراءات والقوانين التي تقرها البلدان التي يمر عبرها مغاربة العالم أثناء سفرهم.

فدول الجنوب لازال الوباء بها منتشرا وتعاني مستشفياتها من الاكتظاظ وارتفاع في عدد الوفيات، وبالنسبة للمغرب فرغم الحجر الصحي وإعلان الطوارئ ، فهناك مناطق وباء تشكل خطورة كبيرة ووضعية المستشفيات لاتستوعب أعدادا كبيرة من المصابين بهذا الوباء، ونعلم جيدا أن الإقتصاد الوطني سيتأثر كثيرا بغياب مغاربة العالم خلال هذا الصيف والذين يشكلون موردا مهما للعملة الصعبة.

فحالة الإستثناء تتطلب هذه السنة التضحية وعلى مغاربة العالم تفهم الظروف الصعبة التي تمر منها بلادنا والمساهمة بدعم أسرهم، ومن خلال هذا الموقف يمكن إنعاش الإقتصاد الوطني والتخفيف إلى حدما من الخسائر التي سيتكبدها يوميا بسبب هذه الجائحة.

إذا لنكن واعون بالتحديات التي يواجهها بلدنا، ولنكن مستعدون لتقبل القرارات الصعبة التي ستتخذها بلادنا في عدم التحضير والتنسيق لعملية العبور لهذه السنة مع الدول المعنية وهي فرنسا وإسبانيا ، وكذلك دول أخرى فيها نسبة كبيرة من حاملي الجنسية المزدوجة ، وعلى الجميع أن يتذكر ما حصل للعالقين منهم في بداية انتشار الجائحة.

إذا صحة الإنسان أولى من المخاطرة والسفر والإصابة وصعوبة العودة لدول الإقامة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى