في الواجهةمجتمع

بوركون.. محل لبيع الخمور يثير غضب الساكنة ويضع سلطات أنفا أمام التساؤلات

بوركون.. محل لبيع الخمور يثير غضب الساكنة ويضع سلطات أنفا أمام التساؤلات

السفير 24

أثار التحول الذي عرفه أحد المحلات التجارية المتخصصة في بيع الخمور بشارع بوركون بالدار البيضاء تساؤلات متزايدة لدى عدد من الساكنة، بعدما انتقل، وفق إفادات متداولة بين سكان المنطقة، من متجر كانت تسود فيه مساحة بيع المواد الغذائية، مع تخصيص حيز محدود للمشروبات الكحولية، إلى محل أصبح الجزء الأكبر من فضائه مخصصا لعرض وبيع الخمور، مقابل تقلص المساحة المخصصة للمواد الغذائية إلى حيز صغير.

وفي اتصال لعدد من ساكنة شارع بوركون بعمالة الدار البيضاء أنفا بـ”السفير 24″، عبر هؤلاء عن قلقهم إزاء ما وصفوه بتغير طبيعة نشاط المحل وطريقة ارتياده، مؤكدين أنه أصبح، بحسب إفاداتهم، قبلة لعدد متزايد من الراغبين في اقتناء المشروبات الكحولية، مع توافد أشخاص من فئات مختلفة، الأمر الذي يقولون إنه بات ينعكس سلبا على أجواء الحي وراحة قاطنيه.

وأضافت الساكنة أن بعض مرتادي المحل يتسببون، وفق روايتها، في الضجيج وإثارة الفوضى بمحيطه، كما تحدثوا عن وقوع مشادات ومناوشات في بعض الأحيان مع العاملين بالمحل، فضلا عن سلوكات اعتبروها مثيرة للقلق، من شأنها أن تشعر السكان والمرتادين بعدم الارتياح، خصوصا في الفترات التي تعرف حركة متزايدة أمام المتجر.

وأمام هذه التطورات، تبرز أسئلة مشروعة تستدعي التوضيح من الجهات المختصة، وفي مقدمتها طبيعة الرخصة الممنوحة لصاحب المحل، والنشاط التجاري المرخص له بمزاولته، ومدى مطابقة طريقة استغلال الفضاء التجاري الحالي للشروط والضوابط المرتبطة بالترخيص. كما يطرح السكان تساؤلات حول ما إذا كان تغيير توزيع المساحات داخل المحل، وتحويل الجزء الأكبر منه إلى فضاء لعرض الخمور، قد تم وفق الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها.

ومن جهة أخرى، فإن الإشكال الذي تثيره الساكنة لا يتعلق فقط بطبيعة النشاط التجاري، وإنما يمتد إلى تداعياته المحتملة على النظام العام والسكينة داخل الحي، وهو ما يجعل تدخل السلطات المحلية والمصالح المختصة أمرا ضروريا للتحقق من الشكايات، والوقوف ميدانيا على حقيقة الأوضاع، والتأكد من احترام المحل لجميع الشروط القانونية والتنظيمية.

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى عامل عمالة مقاطعات الدار البيضاء أنفا، باعتباره المسؤول الترابي المعني، لمعرفة ما إذا كانت المصالح المختصة ستفتح تحقيقا إداريا بشأن طبيعة الرخصة الممنوحة للمحل وكيفية استغلاله، ومدى احترامه للضوابط الجاري بها العمل، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة إذا ثبت وجود أي مخالفة.

وفي خضم هذه التساؤلات، تؤكد الساكنة أن ممارسة أي نشاط تجاري، مهما كانت طبيعته، تظل رهينة باحترام القانون والتقيد بالشروط المحددة في الترخيص، ولا يمكن أن تكون مبررا للمساس بحقوق المواطنين أو تعكير صفو حياتهم اليومية. فحماية النظام العام وصون راحة السكان مسؤولية لا تقبل التأجيل، وتفرض على السلطات المحلية ممارسة دورها الرقابي بجدية وصرامة، بعيدا عن أي تساهل أو انتقائية.

وأمام هذه الوضعية، تتطلع ساكنة شارع بوركون إلى تدخل عاجل من السلطات المختصة، وعلى رأسها سلطات عمالة الدار البيضاء أنفا، للوقوف على حقيقة ما يجري داخل المحل ومحيطه، والتحقق من قانونية النشاط الممارس ومدى مطابقته للرخصة الممنوحة، مع اتخاذ المتعين قانونا في حال رصد أي تجاوزات. فالمطلوب اليوم ليس مجرد توضيحات إدارية، بل إجراءات ميدانية ملموسة تعيد الطمأنينة إلى الحي، وتضع حدا لحالة القلق والإزعاج التي تقول الساكنة إنها باتت تعيش على وقعها.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى