في الواجهةسياسة

معركة قضائية جديدة بين محمد أوزين ومصطفى لخصم.. المحكمة الإدارية بفاس تفتح ملف التجريد من العضوية الجماعية

معركة قضائية جديدة بين محمد أوزين ومصطفى لخصم.. المحكمة الإدارية بفاس تفتح ملف التجريد من العضوية الجماعية

السفير 24

تتجه المواجهة بين قيادة حزب الحركة الشعبية ومصطفى لخصم نحو منعطف قضائي جديد، بعدما حددت المحكمة الإدارية الابتدائية بفاس يوم الإثنين المقبل موعدا لانعقاد أولى جلسات النظر في الدعوى التي رفعها الأمين العام للحزب، محمد أوزين، والرامية إلى تجريد لخصم من عضويته بالمجلس الجماعي لإيموزار كندر بإقليم صفرو.

وتأتي هذه الخطوة لتعيد إلى الواجهة الخلافات المتصاعدة بين قيادة حزب السنبلة وعضوها السابق، في تطور ينقل الصراع من دائرة الخلافات السياسية والتنظيمية إلى أروقة القضاء الإداري، وسط ترقب لمآلات هذه المواجهة وانعكاساتها على المشهد السياسي المحلي بإيموزار كندر.

وحسب معطيات متداولة، فقد أودعت هيئة الدفاع عن حزب الحركة الشعبية مقالا افتتاحيا للدعوى تحت رقم 347/7110/2026، تلتمس من خلاله إسقاط عضوية مصطفى لخصم من المجلس الجماعي، مستندة إلى مجموعة من المقتضيات القانونية والتنظيمية المرتبطة بعلاقة المنتخبين بالأحزاب السياسية التي ترشحوا باسمها.

ويرتكز الطرح القانوني للحزب، وفق المعطيات ذاتها، على المادة الثامنة من نظامه الداخلي، التي تسند للمكتب السياسي صلاحية البت في استقالات الأعضاء الذين يشغلون مسؤوليات أو انتدابات انتخابية، مع إخضاع ذلك لشروط تنظيمية، من بينها موافقة الأجهزة المختصة وتسوية الالتزامات المالية والتنظيمية داخل أجل لا يتجاوز ستين يوماً.

كما يستند دفاع الحزب إلى المادة 22 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، التي تربط ممارسة حق الانسحاب من الحزب بالضوابط المحددة في أنظمته الأساسية، معتبرا أن مغادرة الانتماء الحزبي لا يمكن أن تتم بمعزل عن المقتضيات التنظيمية المؤطرة لهذه العملية.

وفي السياق ذاته، يضع الحزب المادة 20 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية في صلب دفوعاته، باعتبارها السند القانوني الذي يتيح للهيئات الحزبية اللجوء إلى القضاء الإداري للمطالبة بتجريد المنتخب الذي تخلى عن الانتماء السياسي الذي ترشح باسمه، مع التنصيص على البت في هذا النوع من الطلبات داخل أجل أقصاه شهر واحد من تاريخ إيداع المقال الافتتاحي للدعوى.

وبين دفوعات الحزب وموقف مصطفى لخصم المرتقب، تبدو المحكمة الإدارية بفاس أمام اختبار قانوني يتعلق بمدى انطباق المقتضيات المنظمة للعلاقة بين المنتخب والحزب على النازلة المعروضة عليها، وحدود تأثير الأنظمة الداخلية للأحزاب في تحديد الوضعية القانونية للمنتخبين داخل المجالس الجماعية.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى