في الواجهةسياسة

لقجع يكشف خطة لمواجهة غلاء اللحوم الحمراء ويقترح سعرا في حدود 80 درهما للكيلوغرام

لقجع يكشف خطة لمواجهة غلاء اللحوم الحمراء ويقترح سعرا في حدود 80 درهما للكيلوغرام

السفير 24

عاد ملف ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى واجهة النقاش الحكومي، بعدما كشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، عن إمكانية العمل على تحديد سعر بيع اللحوم الحمراء في حدود 80 درهما للكيلوغرام، مشيرا إلى أن ثمن اللحوم المستوردة الموجهة إلى السوق المغربية يبلغ، وفق ما أوضح خلال مداخلة تلفزيونية على القناة الثانية، نحو 60 درهما.

وأكد لقجع أن مواجهة غلاء المعيشة تستدعي الانتقال من التصريحات والوعود إلى إجراءات عملية وملموسة، من شأنها ضمان أسعار أكثر ملاءمة للقدرة الشرائية للمواطنين، وتمكين الأسر من اقتناء حاجياتها الأساسية دون تحمل أعباء مالية متزايدة.

وشدد المسؤول الحكومي على ضرورة تحديد آجال واضحة للتدخل من أجل الحد من ارتفاع الأسعار، مبرزا أن حماية القدرة الشرائية تظل من الأولويات المستعجلة، وأن عدم تحقيق التدابير المعتمدة للنتائج المنتظرة قد يفرض التفكير في إجراءات إضافية لتحسين الأوضاع المعيشية للأسر.

وفي معرض حديثه عن أسباب الفوارق المسجلة بين أسعار المنتجات عند المنتجين وأسعارها النهائية في الأسواق، أوضح لقجع أن النقل والمحروقات لا يمثلان التفسير الوحيد لهذا الارتفاع، مشيرا إلى أن تعدد الوسطاء التجاريين وهوامش الربح المتراكمة عبر حلقات التوزيع يستدعيان بدورهما المعالجة.

وفي السياق ذاته، استحضر محمد بنقدور، رئيس ومؤسس الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك بالمغرب، مثال البصل، متحدثاً عن حالات يباع فيها الكيلوغرام عند الفلاح بحوالي 40 إلى 50 سنتيما، قبل أن يصل سعره إلى المستهلك إلى خمسة دراهم أو أكثر، وهو ما يسلط الضوء على الفوارق الكبيرة بين أسعار البيع عند المصدر والأسعار المعتمدة في الأسواق.

وبخصوص الحلول المقترحة لمعالجة هذه الاختلالات، كشف لقجع عن تصور لإحداث شركة أو آلية تجارية برأسمال يناهز مليار درهم، تتولى التدخل في شراء المنتجات وتسويقها وتوزيعها، بهدف تحسين أداء مسالك التوزيع والمساهمة في الحد من الفوارق السعرية.

وأوضح أن هذا التوجه لا يستهدف إقصاء التجار أو التضييق على أنشطتهم، وإنما يرمي إلى تحقيق التوازن بين مختلف المتدخلين، بما يضمن للفلاح ثمنا منصفا لمنتجاته، ويتيح للمستهلك اقتناء حاجياته بأسعار معقولة، مع الحفاظ على هوامش ربح متوازنة.

وأشار الوزير إلى أن تنزيل هذا التصور يتطلب تنسيقا بين القطاعات الحكومية المعنية، إلى جانب إشراك المهنيين وممثلي جمعيات حماية المستهلك في النقاش، بما يساعد على بلورة آليات عملية لإصلاح منظومة التسويق والتوزيع وتعزيز حماية القدرة الشرائية للمغاربة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى