السفير 24
في واقعة تثير القلق بشأن سلامة المواطنين ومحيط المؤسسات التعليمية بمدينة برشيد، كشف أحد المواطنين، في اتصال بجريدة “السفير 24” ، عن مشاهد وصفها بالمخيفة، بعدما صادف، صباح اليوم، مجموعة من الشبان يرتدون ملابس الدراسة، وهم يتحدثون بصوت مرتفع ويتلفظون بكلام نابي بأحد الأزقة الواقعة خلف ثانوية ابن رشد بالمدينة.
وحسب إفادة المتحدث، الذي بدا متأثرا بشدة بما عاينه، فإن الواقعة حدثت حوالي الساعة التاسعة والنصف صباحا، حين فوجئ بسبعة شبان يرتدون اللباس المدرسي المعروف بـ”الكومبلي” ، قبل أن يتطور المشهد، وفق روايته، إلى ما أثار مخاوفه، بعدما أقدم ثلاثة منهم على إخراج أسلحة بيضاء من الحجم الكبير، والتباهي بها في مشهد خلف لديه حالة من الذهول والخوف.
وأضاف المواطن أن الشبان، وفق ما عاينه، يرجح أنهم يتابعون دراستهم بإحدى الثانويات القريبة من الثانوية، مشيرا إلى احتمال كونهم من تلاميذ مستوى الجذع المشترك، دون أن يتسنى التأكد بشكل مستقل من هوياتهم أو المؤسسات التعليمية التي ينتمون إليها.
وأمام خطورة المشهد الذي عاينه، أكد المتحدث أنه لم يتردد في ربط الاتصال بعناصر الشرطة لإشعارها بالواقعة، حيث حلت المصالح الأمنية بعين المكان، غير أن الشبان كانوا قد غادروا الموقع إلى وجهة مجهولة قبل الوصول إليهم، وفق إفادته.
وتعيد هذه الواقعة، التي تظل في انتظار التحقق من ملابساتها، طرح تساؤلات بشأن ظاهرة حمل الأسلحة البيضاء في الفضاءات العامة، ولا سيما بالقرب من المؤسسات التعليمية، وما يمكن أن يترتب عنها من مخاطر على التلاميذ والمواطنين على حد سواء، في حال استعمالها في مشاجرات أو اعتداءات محتملة.
وفي هذا السياق، وجه المواطن نداء إلى المصالح الأمنية بمدينة برشيد من أجل تكثيف الدوريات والمراقبة بمحيط المؤسسات التعليمية والأزقة المجاورة لها، خصوصا خلال الفترات التي تعرف حركة التلاميذ، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في حيازة أسلحة بيضاء أو التهديد باستعمالها خارج الضوابط القانونية.
وشدد المتحدث على أن الفضاء المدرسي يفترض أن يكون مجالا للتحصيل العلمي والتربية على المواطنة والسلوك المسؤول، لا مصدرا للخوف والقلق لدى المارة والسكان، معتبرا أن التصدي لمثل هذه السلوكيات يقتضي اليقظة والتنسيق بين الأسر والمؤسسات التعليمية والمصالح الأمنية، بما يضمن حماية التلاميذ وصون سلامة المواطنين.
وتبقى هذه الإفادة منسوبة إلى المواطن الذي اتصل بالجريدة، في انتظار ما قد تسفر عنه أي تحريات أو توضيحات رسمية بشأن الواقعة.



