في الواجهة

قرار قضائي بإلغاء انتخاب مستشار بجماعة الساحل أولاد حريز يراوح مكانه منذ 2021.. وأسئلة حول مسؤولية التنفيذ

قرار قضائي بإلغاء انتخاب مستشار بجماعة الساحل أولاد حريز يراوح مكانه منذ 2021.. وأسئلة حول مسؤولية التنفيذ

السفير 24 – محمد بلفلاح

تتواصل التساؤلات بإقليم برشيد بشأن مآل تنفيذ حكم قضائي صادر عن المحكمة الإدارية سنة 2021، قضى بإلغاء انتخاب أحمد الراجي، المستشار الجماعي بجماعة الساحل أولاد حريز، عن الدائرة الانتخابية رقم 23، على خلفية خروقات انتخابية ثبتت أمام القضاء، وفق المعطيات المرتبطة بهذا الملف.

وتعود تفاصيل القضية إلى الدعوى التي رفعها “رضوان بوشان” بتاريخ 21 شتنبر 2021، في مواجهة أحمد الراجي، إلى جانب عدد من المسؤولين الإداريين والترابيين، من بينهم عامل إقليم برشيد آنذاك وخليفته الأول، ورئيس الدائرة وقائد المنطقة، فضلا عن رئيس مكتب التصويت وأعضائه والجهات المشرفة على العملية الانتخابية التي جرت خلال شهر شتنبر من السنة نفسها.

وطالب المدعي بإلغاء انتخاب المعني بالأمر عضوا بالمجلس الجماعي لجماعة الساحل أولاد حريز، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة على ذلك، مستندا إلى خروقات شابت عملية الاقتراع بالدائرة الانتخابية المذكورة.

وبحسب المعطيات المتوفرة بشأن الملف، صدر الحكم رقم 2527 بتاريخ 22 أكتوبر 2021، قبل أن يتم تأييده استئنافيا خلال السنة ذاتها، ليصبح القرار القضائي، وفق هذه المعطيات، حائزا لقوته القانونية النهائية، إثر استنفاده لمراحل التقاضي .

غير أن الإشكال الذي يثير الانتباه في هذه القضية لا يتعلق فقط بمضمون الحكم، وإنما أساسا بمآل تنفيذه، بعدما ظلت آثاره القانونية، بحسب ما يطرحه متتبعون للملف، دون تفعيل رغم مرور سنوات على صدوره ابتدائيا وتأييده استئنافيا.

ويطرح استمرار هذا الوضع تساؤلات حول الجهات المكلفة بتنفيذ القرار القضائي، ومدى قيام كل طرف بالمسؤوليات المنوطة به، خاصة في ظل تعاقب المسؤولين على رأس الإدارة الترابية بإقليم برشيد، وما إذا كانت قد اتخذت الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة لتنزيل منطوق الحكم.

كما يكتسي هذا الملف أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطه بشرعية التمثيل الانتخابي واحترام الأحكام القضائية الصادرة بشأن المنازعات الانتخابية.

فالأحكام التي تصدرها المحاكم المختصة في هذا المجال لا تقتصر آثارها على أطراف النزاع، بل ترتبط أيضا بضمان نزاهة العملية الانتخابية وصون حق المواطنين في تمثيل يستند إلى قواعد قانونية سليمة.

ويرى متتبعون أن استمرار عدم الحسم في تنفيذ مثل هذه الأحكام من شأنه أن يثير مخاوف بشأن فعالية آليات التنفيذ، وأن يضع ثقة المواطنين في المؤسسات أمام اختبار حقيقي، خصوصا عندما يتعلق الأمر بقرارات قضائية صدرت باسم جلالة الملك وطبقا للقانون.

وتزداد أهمية التساؤل مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية للمجالس الجماعية، إذ إن مرور الوقت دون تفعيل الآثار القانونية للحكم يطرح إشكالا عمليا حول جدوى الانصاف القضائي إذا لم يقترن بتنفيذ فعلي داخل آجال معقولة.

وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يبقى السؤال المطروح هو: ما الأسباب التي حالت دون تنفيذ الحكم الصادر في هذا الملف منذ سنة 2021؟ وما الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإقليمية المختصة، سواء خلال فترة المسؤول السابق أو في عهد المسؤول الحالي، لمعالجة هذا الوضع؟

إن توضيح ملابسات التأخر في التنفيذ، والكشف عن الإجراءات المتخذة والمسؤوليات المرتبطة به، من شأنه أن يضع حداً للتساؤلات المثارة، ويؤكد أن تنفيذ الأحكام القضائية يظل جزءا أساسيا من ضمان سيادة القانون واحترام حجية المقررات القضائية.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى