
السفير 24
أكد الملك محمد السادس أن تحقيق التنمية المنشودة يقتضي تكثيف العمل الميداني على المستوى الترابي، والاقتراب من الانشغالات الفعلية للمواطنين، من خلال تشخيص الإكراهات التي تواجه كل منطقة ووضع حلول عملية تتلاءم مع خصوصياتها واحتياجاتها.
وأوضح جلالة الملك، في خطابه بمناسبة افتتاح البرلمان اليوم الجمعة، أن تعزيز التنمية المندمجة، والارتقاء بجودة الخدمات العمومية، وتشجيع الاستثمار المنتج، تظل رهينة بالتقدم في ورش الجهوية المتقدمة والتفعيل الفعلي للاتمركز الإداري.
وفي هذا السياق، شدد الملك محمد السادس على ضرورة تجاوز التأخر المسجل في تنزيل ميثاق اللاتمركز الإداري، مؤكداً أن المرحلة الحالية تستدعي نقل الاختصاصات إلى المستويات الترابية، مع توفير الموارد البشرية والإمكانات المالية الضرورية لتمكينها من أداء مهامها بفعالية.
كما دعا جلالته إلى معالجة العراقيل التي تحد من أداء مؤسسات الجهات، عبر توضيح الاختصاصات وتدقيق المسؤوليات، إلى جانب تعزيز الإمكانات المادية والبشرية المتاحة لها، بما يتيح لها الاضطلاع بأدوارها التنموية على نحو أفضل.
وأكد الخطاب الملكي كذلك أهمية إرساء إطار واضح للعلاقات بين الدولة والجهات، قائم على التنسيق والتعاقد وتوزيع المسؤوليات، بما يمنح الجهات قدرة أكبر على اتخاذ القرار وتنفيذ المشاريع، ويجعل تدخلاتها أكثر ارتباطاً بالحاجيات الحقيقية للسكان.
ويعكس هذا التوجه أهمية الانتقال من التدبير المركزي إلى حكامة ترابية أكثر فعالية، تجعل القرب من المواطن وتسريع إنجاز المشاريع وتحسين الخدمات الأساسية مرتكزات رئيسية لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة بمختلف جهات المملكة.



