
السفير 24
قرر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، إيداع عمدة مدينة طنجة والمسؤول الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، منير ليموري، السجن المحلي «طنجة 2» في حالة اعتقال احتياطي، وذلك على خلفية التحقيقات الجارية في قضية مرتبطة بأوراق التصويت خلال الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الماضي.
وجاء قرار الإيداع بالسجن، وفق المعطيات المتداولة في القضية، عقب إحالة ليموري من طرف الوكيل العام للملك على قاضي التحقيق، مع ملتمس متابعته في حالة اعتقال، وذلك بعد انتهاء فترة الحراسة النظرية التي خضع لها بمقر ولاية أمن طنجة، والتي جرى تمديدها لمدة إضافية لتعميق البحث ومواجهته بالمعطيات والقرائن التي تم جمعها خلال التحقيق.
وتتعلق القضية بشبهات مرتبطة بتدبير واستعمال أوراق التصويت، بعدما تمكنت المصالح الأمنية، يوم الاقتراع، من ضبط شخص بحوزته حقيبة تحتوي على عدد من أوراق التصويت بمحيط مركز الاقتراع «إعدادية القدس» بمنطقة السواني بطنجة.
وأفضت التحقيقات التي باشرتها المصالح المختصة إلى توقيف عدد من الأشخاص، من بينهم مسؤولون عن مكاتب تصويت ونوابهم، للاشتباه في صلتهم بالأفعال موضوع البحث، فيما تواصلت التحريات للكشف عن مختلف الملابسات والجهات التي قد تكون لها علاقة بالقضية.
كما تم توقيف منير ليموري، صباح الاثنين، بمطار طنجة ابن بطوطة، قادماً من مدينة مالقة الإسبانية، وذلك بناءً على مذكرة بحث وطنية صادرة في إطار التحقيقات الجارية في هذا الملف.
وتتعلق الأفعال موضوع البحث، بحسب المعطيات المتداولة، بشبهات تمس سلامة ونزاهة العمليات الانتخابية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية من نتائج وما سيقرره القضاء بشأن المسؤوليات الفردية لكل شخص متابع في الملف.
ويظل منير ليموري، كسائر المتابعين في هذه القضية، متمتعا بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي، كما أن قرار الاعتقال الاحتياطي لا يشكل في حد ذاته حكماً بالإدانة، وإنما يندرج ضمن الإجراءات القضائية التي يقررها قاضي التحقيق وفقاً للقانون.



