
السفير 24
وجه محمد غياث، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، انتقادات قوية للخطاب السياسي الذي رافق الولاية الحكومية الحالية، معتبرا أن عزيز أخنوش كان، على امتداد السنوات الخمس الماضية، هدفا رئيسيا لانتقادات المعارضة وعدد من الخصوم السياسيين، إلى جانب بعض الحلفاء، الذين ركزوا في مواقفهم على التشكيك في أداء الحكومة وحصيلتها.
وجاءت تصريحات غياث خلال لقاء تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم مديونة، مساء الخميس، بحضور جماهيري قال الحزب إنه تجاوز 10 آلاف مناصر، حيث توقف القيادي التجمعي عند طبيعة النقاش السياسي الذي طبع الولاية الحكومية، معتبرا أن جانبا كبيرا منه انصب على مهاجمة رئيس الحكومة والترويج لخطاب يحمّل الحكومة مسؤولية الإخفاق في عدد من الملفات.
وفي المقابل، سجل غياث ما اعتبره مفارقة في المشهد السياسي مع اقتراب انتخابات 23 شتنبر، مشيرا إلى أن قراءة البرامج الانتخابية التي قدمها عدد من المنافسين تكشف، بحسبه، عن تضمينها مجموعة من الإجراءات والالتزامات التي سبق أن كانت محط انتقاد من طرف الجهات نفسها.
واعتبر القيادي في حزب “الأحرار” أن تبني هذه المقترحات ضمن البرامج الانتخابية الحالية يطرح علامات استفهام حول طبيعة الانتقادات التي وجهت إلى الحكومة خلال السنوات الماضية، متسائلًا عن مدى انسجام الخطاب السابق مع المواقف والبرامج المطروحة اليوم.
ووصف غياث الأمر بأنه أقرب إلى “استنساخ” لبعض مضامين العمل الحكومي، معتبرًا أن هذا التحول يمثل، من وجهة نظره، دليلًا على أن جزءًا من الخطاب المعارض لم يكن منصفًا للحصيلة التي حققتها الحكومة خلال ولايتها.
وفي ختام مداخلته، أبدى غياث ثقته في أن صناديق الاقتراع ستشكل الفيصل في تقييم أداء الحكومة، مؤكدا أن الناخب المغربي سيكون أمام فرصة للحكم على الحصيلة خلال انتخابات 23 شتنبر، ومعربا عن اعتقاده بأن المغاربة سيجددون ثقتهم في عزيز أخنوش وحزب التجمع الوطني للأحرار لمواصلة المسار الذي انطلق خلال الولاية الحالية.



